المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف النهي عن المنكر

دع الخلق للخالق

صورة
حين ترى شخصاً يجاهر بمعصية وتدفعك غيرتك على الدين باستنكار فعله بقول: هذا حرام، تجد البعض يبادر بقول عبارة: (دع الخلق للخالق)   ظناً منه أنه جاء بالبرهان القاطع والحجة الدامغة على أن وظيفتك السكوت، وهذا الأمر بدأ يتفشى وينتشر وكأن هذه العبارة آية منزلة، وهنا نناقش هذه العبارة في النقاط التالية: 1-مصدرها 2-مضمونها 3- مخالفتها للنصوص الدينية أولاً: مصدر العبارة: ليس لهذه العبارة مصدر في كتب الشيعة، بل ولا حتى في الكتب الحديثية لأهل السنة، فالعبارة لا مصدر حديثي لها فلا قيمة قدسية لها. ثانيا: مناقشة مضمون العبارة: فلعل قائل يقول أن العبارة وإن لم يكن لها مصدر ديني إلا أنها سليمة وموافقة لواقع الدين وسماحته. فنقول: إن قائل العبارة غالباً يريدك أن تدع الخلق للخالق أي اترك نهي مرتكب المعصية على الله بينما الخالق يقول في كتابه (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ) [ سورة آل عمران: 110] ويقول في آية ثانية (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَر...

معاناة الرعية مع مرتدي لِباس الدعوة إلى البر

صورة
المهندس محمد القروص قال الله تعالى: { أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون } [ البقرة: 44 ] لا يكاد يخفى عن صغيرنا -فضلا عن كبيرنا- أهمية الدور الذي يلعبه الوعاظ في بناء المجتمع، فكل من تولى مسؤولية الدعوة إلى البر -كالتربية، والإرشاد الديني- ، طبع -بدوره- بصمته على الطرف الآخر: إما في طريق الهداية، وإما الضلال. ولمّا كان الدين هو الأشد اهتمامًا من قبل الناس -لأثره في تحديد سعادتهم الدنيوية والأخروية-، فإنّ كل من يمسك بزمام الدعوة الدينية، كان الأشد تأثيرًا من غيره من الوعاظ. لكن المشكلة -والتي نبهت واستشكلت عليها الآية الكريمة- أن يكون الواعظ الديني، يأمر الناس بالبر وهو غير ملتزم به! حيث استنكرت على علماء اليهود قيامهم بذلك! وهذا مما قد يصد الناس عن طريق الهدى، ويستغويهم ناحية الضلال! لذلك هنا ركزنا حديثنا على الواعظ الديني، وأود التنبيه بدايةً على أن الكلام لا يُقصد به الجميع وإنما جملة منهم، والذي نريده هنا هو: بيان جملة من السلوكيات التي يصدق عليها أنها أمر الناس بالبر ونسيان النفس عنها والتي تريبنا كعوام من اتباع كل من حمل على عاتقه الدعو...