المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف الحسين

معارضة الحسين (ع) لصلح الحسن (ع) مناقشة علمية

صورة
المقدمة: يمثل [ صلح الإمام الحسن عليه السلام ] الامتحان الأكبر ليس فقط لمن عاصره في زمانه، بل يستمر هذا الامتحان حتى لشيعته ومواليه في الزمان المعاصر. النجاح في الامتحان في [ زمن الصلح ] تمثل في الانقياد التام لموقف القيادية الشرعية [ المعصومة ]، بينما النجاح في ذات الامتحان في هذا الزمان فهو مرهون  [بالمعرفة العقائدية ] لمنصب الإمامة وحقيقة العصمة، إما من خلال الرجوع لنتاجات (العلماء المحققين) أو امتلاك حصيلة علمية [وازنة ] تقي الإنسان من الشطط في القول أو اعوجاج الفكر. سؤال: وهنا السؤال: هل عارض الإمامُ الحسين (عليه السلام) الأمامَ الحسن (عليه السلام) في صلحه؟؟ بعضٌ يدعي - اشتباها - وجود معارضة في الموقف بين الحسن ( المصالح ) والحسين ( الثائر ) في زمن الصلح لا في زمانين مختلفين، وكأن المصالحة منهج حسني ثابت والثورة منهج حسيني ثابت، لا أنهما مجرد أدوار متغيرة تحتمها الظروف الموضوعية لخدمة الهدف الواحد المشترك والثابت عند كلا المعصومين ( عليهما السلام). وقد استدل بروايتين [ غير نقيتين سندا ] - لعامّية إحداهما وضعف ثانيهما بجهالة الراوي الذي سمع من الإمام ( عليه السلام )-. والمهم من...

البكاء المقدس

صورة
 إذا راجعنا التاريخ وراجعنا النصوص الشريفة نعلم أن أهل البيت عليهم السلام تعمدوا تخليد قضية الحسين بشتى الطرق ومنها الحزن، ولولا ذلك لما وصلنا منها شيء فهي من أكثر القضايا التاريخية التي حوربت إعلامياً محاربة شديدة وواجهت تضليل إعلامي منذ يومها الأول فقال قائلهم الحسين خرج عن أمر ربه فقتل بسيف جده، وقال آخر هؤلاء خوارج، ولحد اليوم لازالت هذه الواقعة محاربة وأنت يامن تعترض عليها مصداق لمن يحاربها، فلا أدري ما يضرك من البكاء على شخص بعظمة أبي عبد الله الحسين عليه السلام؟ الذي مات لأجل مبادئ شريفة سامية وسطر أشرف ملحمة من دمائه الزكية الطاهرة؟ إن العين لتبكي عليه لا إرادياً لمصابه الجلل كما قال الشاعر:  تبكيك عيني لا لأجل مثوبةً     لكنما عيني لأجلك باكية(1) ولأجل الحفاظ على قدسية هذه الدماء الطاهرة والمبادئ التي سفكت لأجلها، حافظ الأئمة الأطهار عليها وخلدوها بأرقى أنواع الفن وهو فن الحزن فوردت الروايات الشريفة في فضل الجزع والبكاء بل وحتى التباكي لمصاب أبي عبد الله الحسين عليه السلام، فورد  1-عن علي بن الحسن بن فضال عن أبيه قال: قال الرضا عليه السلام: (من تذك...

البكاء أو التباكي على الحسين "ع" رياءاً مشروع؟

صورة
طُرح سؤال: هل البكاء أو التباكي على سيد الشهداء صلوات الله عليه رياءاً مشروع؟ والجواب: ☆ البكاء عبارة عن سكب الدمع واقعاً، وينشأ في العادة من حالةٍ انفعاليةٍ عاطفيةٍ تجاه أمرٍ معيّنٍ، يسمّى حزناً، وقد يصحب ذلك - بحسب شدّته - صراخاً وعويلاً وما شابه. والتباكي عبارة عن تكلّف البكاء لغرضٍ من الأغراض. ⊙ وهذان الفعلان - كمعظم الأفعال التي تصدر عن الإنسان - قد يكونان طاعةً، وقد يكونان معصيةً. ومن الواضح جدّاً أنّ نيّة الفاعل ليست بمعزلٍ عن توصيف الفعل بالطاعة أو المعصية. فإنْ بكيتُ في صلاتي، وفي جوف الليل مثلاً، لاعتباري بآيةٍ من آيات الله، أو استذكاري لذنوبي في مقام خشية الله، أو ذرفتُ الدمع حزناً على ما حلّ بالمولى أبي عبد الله عليه السلام، ونحو ذلك، فهذا يعدُّ من الطاعات والقربات. وتتفاوت هذه الطاعة علوّاً وسموّاً بمقدار خلوص نيّة العبد. وهكذا الحال في التباكي، إذا كان ناشئاً عن حالةِ حزنٍ مع جمود العين عن ذرف الدموع، لكن أراد المتباكي تهييج حزنه لعلّ العين تلين، فتذرف دموعاً تُغْسَلُ بها النفس عن أدران الذنوب. أو كان لغرضٍ مشروعٍ كامتثال أوامر الشارع في التباكي على ...

لم العزاء من أول محرم؟

صورة
سأل أحد المؤمنين : ما هو الدليل على إقامة العزاء من أول محرم؟ ولماذا لا نكتفي بقراءة الكتب عن السيرة الحسينية؟ والجواب : تقديم لا بدّ منه: الآداب والسنن التي يندب إليها الشارع المقدّس، بل وكذلك الأحكام والفرائض، تأتي على صورتين: الأولى: أنْ يكون التشريع مستوعباً لها ولتفصيلاتها وكيفيّة امتثالها، وطريقة القيام بها. وذلك من قبيل الصلاة المفروضة والمندوبة؛ ففي الوقت الذي يأمرنا الشارع المقدس بالصلاة أو يندب إليها، يبيّن لنا عدد ركعاتها، وكيفيّة أدائها، والأقوال والأفعال والشرائط والموانع التي تتركّب منها، من دون أنْ يترك المجال للعبيد للتنوّع في ذلك. الثانية: أنْ يشرّع الأمر بها فرضاً أو ندباً، من دون الخوض في تفصيلاتها وطريقة الإتيان بها. وذلك من قبيل صلة الرحم مثلاً؛ فإنّه بعنوانه العام مطلوبٌ للمولى، ويترك كيفية تحقيق ذلك العنوان للمكلّفين. وكلّ ما كان من هذا القبيل يكون تطبيقه بيد المكلّف، لكنّه يكون محكوماً بعدم التصادم مع حدود الشريعة. فليس للمكلّف أنْ يصل رحمه مثلاً من خلال استضافته في وليمة تشتمل على الخمر ولحم الخنزير. وإقامة العزاء على المولى أبي عبد ...

إضاءة أكبرية

صورة
(أبتاه: أولسنا على الحق؟!) سؤال تقريري، توكيدي، اعترافي توثيقي، يكشف عن قائلٍ على بصيرةٍ من أمره ولسانٍ صادق، وقلبٍ عارف وعقلٍ نافذٍ من حجُبِ النورِ إلى معالي ملكوت الحق. (إذاً فلا نبالي، وقعنا على الموت أم وقع الموت علينا) التسليم المطلق لمقادير الخالق بمعية حجة الخالق على الخلق لا مبالاة بالموت إن وقع علينا فلأنه إن وقع فهو ما اختاره الله ولا يختار لأوليائه إلا جميلاً ولا مبالاة بالموت إن وقعنا عليه فلأنه يعني العشق الذي ارتمينا في أحضانه في أعراس الجهاد لنحظى بلقاء الله في ركبِ الحق الحسيني.. علي الأكبر (ع) عارفٌ إلهي قبل أن يكون شهيداً حسيني.

معيارية مأساة الزهراء عليها السلام

صورة
لا يمكن أن تمر ذكرى شهادة السيدة الزهراء عليها السلام دون أن يقف الناظر على زاوية ليتأمل أمرًا لا يمكن تجاوزه. لا يظهر فكر منحرف أو بيئة منحرفة أو شخصية منحرفة فكريًا وعقائديًا إلا وتتميز بأمرين لا يمكن الخلو منهما. الأول هو "الحركية" طمعًا بالسلطة، والثاني هو "نصب العداء لقضية الزهراء عليها السلام"، وعلى الرغم من البون الشاسع بينهما لمن يقرأ للوهلة الأولى، إلا أن الواقع هو أنهما مرتبطان ارتباطًا وثيقًا. إن مفهوم الحركية كله يتمحور حول القيام والثورة من أجل قيام السلطة والحكومة، لذلك ترى تاريخ الأئمة عليهم السلام في أدبياتهم مغيّبًا ولا ترى سوى الإمام الحسين عليه السلام وزيد الشهيد، وصُوِّرا على أنهما قائمان من أجل السلطة وأن الإصلاح هو إصلاح سياسي، وأن الدين جذر لشجرة لا يجب أن تثمر إلا حكومة، والإسلام هو ثورية مستمرة وحركة الجماهير هي الشرعية وكل ما يدعو إلى ما يخالف ذلك فقد استلب وعيه، وضل سعيه، وأخطأ تكليفه. لا يرون الأئمة إلا بصورة مجتزئة، مفتتة، وموضوعة بسياق واحد وهو سياق مقارعة الحاكم وطلب الرئاسة والحاكمية السياسية ولو أدى ذلك إلى الموت والشهادة! ...

"ماعُبِدَ الله بأَفْضَلَ من المشي"؟

صورة
طُرح سؤال:  جاء في كتاب التهذيب: محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، وفضالة، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: "مَا عُبِدَ اللهُ بِشَيْءٍ أَشَدَّ مِنَ المَشْيِ وَلَا أَفْضَلَ". ما معنى هذه الرواية؟ والجواب: ☆ هذه الرواية وردت في الكتب الحديثية في الأبواب التي تتكلّم عن استحباب اختيار المشي في الحجّ، وترجيحه على الركوب، وهي صحيحة السند. ومن الواضحات عند الفقهاء أنّ هذه الصحيحة لا ترغّب في المشي بما هو مشي، وأنْ ليس المراد منها أنّ (رياضة المشي) بما هي أفضل ما يُعبد به الله تبارك وتعالى. وإنّما المراد منها أنّ العبادة التي تحتاج إلى مسيرٍ كالحجّ، يكون أداؤها عن طريق المشي أشدّ وأفضل. ⊙ والوجه في تفضيل المشي على الركوب إنّما هو لصيرورة العبادة مع المشي من أحمز الأعمال، وقد اشتهر الخبر القائل: (أفْضَلُ الأعْمَالِ أحْمَزُها)، أي: أكثرها مشقة، وفيما إذا كان في المشي تواضعاً مع الفقراء الذين لا يجدون مركباً. إلا أنّ المعروف بين الأصحاب تفضيل العبادة مع المشي عليها مع الركوب إذا لم يُزاحَم فضلُ المشي بعنوان راجح عند الشارع، وع...

دليل زيارة الأربعين: أ يتيمةٌ مُبهَمة؟

صورة
يُشاع: إن ما يُستَدَلُّ به على استحبابٍ خاصٍّ لزيارة الحسين (عليه السلام) في أربعينه مُنحَصِرٌ في ما رواه المفيد مُرسَلاً في مزاره عن العسكري (عليه السلام)، ونصُّه: روي عن أبي محمد الحسن بن علي العسكري (عليهما السلام) أنه قال: (علامات المؤمن خمس: صلاة الإحدى وخمسين، وزيارة الأربعين، والتختُّم في اليمين، وتعفير الجبين، والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم)(1)، وبما أنَّ لفظ "زيارة الأربعين" فيها يُراد به زيارة أربعين مؤمنًا، أو أنه لفظٌ مُبهَم، لا يُدرى المُراد به، فبالتالي فينتفي الدليل على استحبابٍ خاصٍ لـ(زيارة الأربعين)، فهل صحَّ هذا المُشاع؟ أولاً: إن ما ذُكِر من انحصار الدليل في الرواية المذكورة غير تام؛ إذ روى المفيد في مزاره الكبير مُرسلاً(2) والطوسي في مصباحه مُسندًا(3) روايةً أخرى -وهي عن الصادق (عليه السلام)- تنصُّ على زيارته (عليه السلام) في أربعينه، ولننقل شيئًا من رواية الشيخ لها، قال (رحمه الله): أخبرنا جماعةٌ، عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري، قال: حدَّثنا محمد بن علي بن معمَّر، قال: حدَّثني أبو الحسن علي بن محمد بن مسعدة والحسن بن علي بن فضَّال، عن ...

"زر الحسين غير مستكبر" ما معنى ذلك ؟

صورة
طُرح سؤال: جاء في حديث رفاعة عن الإمام الصادق عليه السلام، أخبرني أبي، قال: (من خرج إلى قبر الحسين عليه السلام عارفاً بحقه غير مستكبر صحبه ألف ملك عن يمينه وألف ملك عن شماله وكتب له ألف حجة وألف عمرة مع نبيٍّ أو وصيّ نبيّ). السؤال: ما معنى (غير مستكبر)؟ ولماذا كان شرطاً في الزيارة؟ والجواب على ذلك في قسمين: القسم الأول: ☆ قد وردت عدّة روايات تدلّ على هذا المعنى، وهي بأجمعها تدلّ على أنّ ترتّب الثواب الموعود به على زيارة المولى أبي عبد الله الحسين مشروطٌ بشروطٍ: ⊙ الشرط الأوّل: المعرفة بحقّه، كما في خبر رفاعة المشار إليه وغيره. وهذا من أهمّ الشروط وأعظمها، وهذه المعرفة من المفاهيم المشكّكة، فمعرفة الأنبياء والأوصياء بحقّه عليه السلام أعلى وأرفع من معرفة الأولياء، ومعرفة الأولياء أعلى من معرفة العلماء، ومعرفة هؤلاء أعلى من معرفة العوامّ والأشخاص العاديين، وهذا التفاوت أيضاً حاصلٌ في كلّ طبقةٍ من الطبقات، فربّ عالمٍ أكثر معرفة من عالم آخر. فمعرفة الهويّة الشخصيّة وأنّه ابن بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله معرفةٌ لا ترتقي إلى معرفته بأنّه إمام مفترض الطاعة، ومعرفته كذ...

لا تثبُت إمامة الأئمة عليهم السّلام بنصوصهم أنفسهم؟!!

صورة
حفلت المصادر الحديثيّة الشّيعيّة بالنصوص الكثيرة المنقولة عن أئمة أهل البيت الطّاهرين عليهم السّلام، المعرّفة بإمامتهم للمسلمين، وعظيم منزلتهم، وعالي مقاماتهم، وطهارتهم وعِظم رُتبتهم في الدّين الإلهي الحنيف.  وقد دأب أتباعهم وخصوصاً أهل العلم والفقاهة والكلام منهم على الاستدلال بها وبغيرها من الأحاديث لإثبات إمامة الأئمة الطّاهرين؛ ومحاجّة النّاكرين لفضلهم وحقوقهم في الرّئاسة والإمامة والولاية بها وبغيرها. وهذا واضحٌ للمتتبّع للكتب الكلاميّة والعقائديّة. وقد أشكل البعضُ في الآونة الأخيرة على هذا السّبيل؛ مُدّعياً عدمَ إمكان الاستدلال بنصوص أئمّة أهل البيت عليهم السّلام أنفسِهم لإثبات إمامتهم؛ عازياً ذلك لاستلزامه محذور الدَّور في المقام، والذي يعني توقّف الشيء على نفسه، رامياً بذلك لقطع كلّ محاولةٍ للاستدلال بنصوصهم عليهم السّلام والاحتجاج بها لبيان إمامتهم وولايتهم على النّاس.  ولكن كلامَ المُشكل غير صحيح ولا تامّ؛ و ينحلُّ عن الإشكال بالبيان الآتي: إنّ لكلّ إمامٍ من أئمة أهل البيت عليهم السّلام جنبتان في شخصيّته المباركة: الأولى: جنبَتُه بما هو إمام ؛ ويُن...

دفعُ التشكيك في إمامة السجاد (عليه السلام)

صورة
منذ البدء بالتشكيك بالنصوص على الأئمة (عليهم السلام) يستغلّ بعض المشككين المناسبات الخاصة بالأئمة (عليهم السلام) لإثارة الشكوك والشبهات حول إمامتهم، بدلاً من أن يصرفها فيما هو أبقى، فسنة الله تقول: فأمّا الزبدُ فيذهبُ جفاءً وأمّا ما ينفعُ الناس فيمكثُ في الأرض. وقد وصلت النوبة إلى الإمام السجاد صلوات الله عليه، فنعرض الإشكال ثم نلقي الجواب لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.. والإثارة الحاليّة حول إمامة الإمام السجاد (عليه السلام) تتعلق بروايةٍ رواها الخزاز القمي في كتابه القيّم (كفاية الأثر) والرواية هي: [حدثنا أبو عبد الله محمد بن وهبان البصري الهنائي، قال: حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد السرقي، قال حدثني أبو الأزهر أحمد بن الأزهر بن منيع، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، قال: كنت عند الحسين بن علي عليهما السلام إذ دخل علي بن الحسين الأصغر، فدعاه الحسين عليه السلام وضمه إليه ضماً وقبل ما بين عينيه ثم قال: بأبي أنت ما أطيب ريحك وأحسن خلفك. - فيداخلني من ذلك - فقلت : بأبي وأمي يا ابن رسول الله إن كان ما نعوذ بالله أن ن...

قوله (ع) للحر: (ثكلتك أمك)

صورة
سأل أحد المؤمنين: ما معنى قول الحسين عليه السلام للحر: (ثكلتك أمك)؟ ألا يتنافى ذلك مع مقام الإمامة؟ والجواب: ☆ بداية نُلفتُ النظر إلى أنّ مثل هذا التعبير رواه علماء السنّة في كتبهم الحديثية عن رسول الله صلّى الله عليه وآله أيضاً، ففي سنن الترمذي وصحّحه: عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ وَيُبَاعِدُنِي عَنْ النَّارِ قَالَ: (لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ عَظِيمٍ وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ الله عَلَيْهِ تَعْبُدُ الله وَلَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ . . . ثُمَّ قَالَ أَلَا أُخْبِرُكَ بِمَلَاكِ ذَلِكَ كُلِّهِ قُلْتُ بَلَى يَارسول الله فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ قَالَ كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ الله وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ فَقَالَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ أَوْ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ). ⊙ أمّا مقولة الإمام الحسين عليه السلام للحرّ الرياحي، فجاءت - كما ذكر الطبري في تاريخه - في سياق ...

التباكي

صورة
ورد في الروايات  فضل التباكي من خشية الله عامة وعلى مُصابِ سيد الشهداء خاصة منها: عن الامام الصادق عليه السلام : « إن لم تكن بك بكاء فتباك » « إن لم يجئك البكاء فتباك فإن خرج منك مثل رأس الذباب فبخ بخ »[١] . عن أبي عمارة المنشد عن الإمام الصادق قال : قال لي : « ... يا أبا عمارة ... ومن أنشد في الحسين شعراً فتباكى فله الجنة»[٢] وقد ذكر فقهائنا وعلمائنا في كتبهم الفقهية مسألة التباكي من خشية الله واستحبابها في باب مبطلات الصلاة منها : البكاء لشيء من أمور الدنيا وعلى ظاهر كلماتهم فيه اجماع[٣] ، أمّا البكاء خوفاً من الله تعالى و خشية من عقابه فهو من أفضل الاعمال [٤] كما نصّت عليه النصوص وكذلك التباكي . - ماهو التباكي ؟ - وهو تكلف البكاء لمن لا يقدر عليه[٥] ، وحمل النفس على البكاء والسعي في تحصيله[٦] اي يجهد نفسه لاجل أن يبكي ، وهو من باب التفاعل وهذا الباب في الأكثر لإظهار صفة ليست موجودة كالتغافل والتجاهل فيكون التباكي ممن يستعد للبكاء [٧] . - الميرزا النوري والتباكي : الميرزا النوري في كتابه اللؤلؤ والمرجان بين مفهومين للتباكي لرد على من يتوهم ان التباكي هو ...

السجاد هو من دفن الأجساد

صورة
هل صحيح أن مَن دفن الإمام الحسين (عليه السلام) هو الإمام السجاد (عليه السلام)، وإذا كان كذلك فكيف اُتيح له دفن والده وهو أسير بيد النظام الأموي، وقد أخذوه ضمن عائلة الحسين (ع) إلى الكوفة يوم الحادي عشر من المحرم؟! الجواب: المشهور بين مؤرخي السنَّة أنَّ مَن دفن الحسين (عليه السلام) والشهداء الذين قُتلوا معه هم أهل الغاضرية من بني أسد، فقد ذكروا أنَّ عمر بن سعد جمع قتلى المعسكر الأموي وصلّى عليهم ثم دفنهم وترك الحسين (عليه السلام) ومَن كان معه من الشهداء دون تجهيز ثم إنَّه رحل عن أرض كربلاء في زوال يوم الحادي عشر من شهر محرم مصطحباً معه عائلة الحسين (عليه السلام) على هيئة الأسرى، وحينئذٍ خرج أهل الغاضرية من بني أسد وقاموا بتجهيز الشهداء ودفنهم بعد الصلاة عليهم(1). وقد تبنَّى هذا القول عددٌ من العلماء ومؤرِّخي الشيعة مثل الشيخ المفيد والسيد ابن طاووس وابن شهراشوب(2). وفي مقابل هذا القول ثمة قولٌ آخر لا يبعد أنّه الأقرب للواقع على أنّه غير منافٍ للقول الأول وهو أنّ الذي تصدَّى لتجهيز جسد الحسين (عليه السلام) ومَن كان معه من الشهداء هو الإمامُ السجاد (عليه السلام) وأعانَه على ذ...