مغالطات: عدم تناسب المقدمات والنتائج [٣]
الشيخ محمد جاسم تقدّم أنّ بعض المشككين في شأن الإمامة شكّك في اعتقاد أبناء زرارة بإمامة الكاظم (ع) مستدلاً على أنّهم لم يرووا عنه (ع)، وركّز في منشور آخر له على عبيد بن زرارة لمكانته الخاصّة؛ إذ تقدّم أنّ غيره من أبناء زرارة لم يكن من الفقهاء المعروفين والمكثرين في الحديث، وهنا ينبغي التنبيه على نقطة مهمة تمثّل شاهداً آخر على ما أشرت إليه سابقاً التهافت المنهجي لدى المستشكل، وبيان ذلك: أنّا لو سلّمنا بأنّ عبيد بن زرارة لم يرو عن الإمام الكاظم (ع) رغم حياته وصحته وتوفر الظروف الملائمة، وسلّمنا بحيرة زرارة، وسلّمنا أيضاً بحيرة كبار أصحاب الإمام الصادق (ع) -والتي يعتقد المستشكل أنّها حقيقة تاريخية لنصّ مؤرخي تلك الفترة عليها-، فمع ذلك لا يمكن القبول بعدم اعتقاد عبيد بن زرارة بإمامة الكاظم (ع) اعتماداً على ما يلتزم به المستشكل نفسه، وذلك لسببين: [الأول]: ١ـ إنّ عبيد بن زرارة شخصية شيعية معروفة ومن وجوه أصحاب الإمام الصادق (ع) والمكثرين في الحديث عنه، وهذا ما اعترف به المستشكل وانطلق منه في تشكيكه في اعتقاد عبيد بإمامة الكاظم (ع) حيث قال: (إذا كان عبيد بن زرارة بهذا الحال م...