ثلاث رصاصات!
الشيخ حسين الحربي أنا الآن يا صديقي على كرسيّ الطائرة في رحلةٍ طويلةٍ تزيدُ على اثنتي عشرةَ ساعة وبجواري مسافرٌ لا أعرف من أيِّ أهلِ الأرض هو! أزعجني منذُ بداية الرحلة بحديثه المملِّ جداً، ولكنَّه -والحمدُلله- يغطُّ في نومٍ عميقٍ منذُ أكثرَ من سبعِ ساعات، وأسأل الله أن يطيلَ نومه حتى نهاية الرحلة إنَّه على كُلِّ شيء قدير، عسى أن أنشغلَ بما بين يديّ مِن مُؤلفات لأشخاصٍ لا أحبُّ توجّهاتِهم الفكريّة ولا أحبُّ ما يكتبون ولا أعلمُ صراحةً لِمَ لا زلت أعكّر مزاجي بالقراءة لنتاجِهم وجديدِ هُرائهم؟! -الذي هو في حقيقته نفس هرائهم السابق قد أُعيد تدويره-. ولا أخفيك يا من تقرأ سطوري معلومةً لا تنفعُ مَن علِمَها ولا تضرُّ مَن جهِلَها، أنّني كثير السرَحان في الفترة الأخيرة! وأعني بالفترة الأخيرة آخر ثمانٍ وعشرين سنة من حياتي وهي كل سنواتي منذ ولادتي! وبينما أنا منغمس في كُتب من ذَكَرتُهم لك آنفاً، فكّرت في ظاهرةٍ بدأت تنتشرُ مؤخّراً، ودائماً ما يتصدّى لـ "أفرادها" من عُجنت الغيرةُ على الحقيقة في قلبِه، وأَردف غيرتَه توفيق إلهي للذود عنها. ولعلّك لاحظت أنني لم أقل يتصدّى ...