المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف الشيخ علي يعقوب

كديور وتأليف الكافي

صورة
في سياق حديثه عن مصادر العقائد الدينية لدى الشيعة وتقييمها والنحو الذي ينبغي التعامل به معها، يخبرنا الدكتور كديور عن جزئية مهمةٍ ترتبط بتأليف كتاب الكافي الشريف، يقول الدكتور: "جمع الكليني في كتابه «الكافي» بجميع أجزائه (الأصول والفروع والروضة) ١٦،١٩٩ حديثًا. وخلال عشرين عامًا من العمل الشاق والجهد المضني، اختار ثقة الإسلام الكليني تلك الروايات الستة عشر ألف بدقة من  أصل ثلاثمائة ألف حديث (..) قام الكليني بدراسة تلك الروايات الثلاثمائة ألف وتمحيصها وفحصها خلال عشرين عامًا، ثم اختار منها ستة عشر ألف رواية فقط، اعتبرها موثوقة، فدونها في كتابه، أي إن نسبة ما اختاره كانت حوالي ٥٪ فقط من مجموع الروايات التي كانت بحوزته. وبعبارةٍ أخرى: في القرن الرابع الهجري، كان ٩٥٪ من الروايات الموجودة غير موثوق به، ولا يصح الاعتماد عليه في نظر الكليني"(١)، هذا كلامه. وهنا أسأل: من أين لك قضية الـ٣٠٠،٠٠٠ هذه يا دكتور؟! وهو مما لم يخطر حتى ببال الكليني نفسه (رضوان الله عليه)! الأمر لا يخلو، إما يكون اعتمد فيه على ما حكاه عن ابن عقدة من مذاكرته بـ٣٠٠،٠٠٠ حديث استنادًا لكونه من مشايخ...

سؤال حول الدفن في الغريّ

صورة
يقول السيد السيستاني (حفظه الله): "يُكرَه نقل الميت من بلد موته إل بلدٍ آخر إلا المشاهد المشرّفة والمواضع المحترمة؛ فإنه يُستَحَب، ولا سيّما الغريُّ والحائر الحسيني، وفي بعض الروايات أن من خواص الأول إسقاط عذاب القبر ومحاسبة منكر ونكير..." (1)، وعلى إثر ذلك يسأل بعض المؤمنين عن الروايات التي أشارت لسقوط عذاب القبر عند الدفن في الغريّ؛ إذ لم تقع عليها عيناه، وهنا أذكر جوابًا لذلك مع بعض التوضيح. أما روايات إسقاط عذاب القبر عند الدفن في الغري، فالظاهر من مراجعة بعض كتب الاستدلال أنهم اعتمدوا على ما قاله الديلمي في إرشاد القلوب، حيث قال (رحمه الله) متحدِّثًا عن الغري: "ومن خواصّ تربته –أي تربة الإمام علي (عليه السلام)- إسقاط عذاب القبر، وترك محاسبة منكر ونكير للمدفون هناك كما وردت به الأخبار الصحيحة عن أهل البيت (عليه السلام)" (2)، والديلمي فاضلٌ مُحَدِّثٌ صالح –كما يُعبِّر عنه الحر العاملي (رحمه الله)(3)-، وقد أخبر بوجود الروايات، وإن لم ينقل نصوصَها، وعلى هذا اعتمد بعض الفقهاء مِمَّن قال بذلك، فأخبرونا نقلاً عن هذا العالم الثقة الجليل بوجود روايات تحمل هذا ...

تساؤلات مُلِحّة حول دعوى جواز التعبُّد بكل الأديان

صورة
أفتى بعض المتحدِّثين قبل فترةٍ بجواز التعبُّد بسائر الفِرَق الإسلامية، ولمّا أثارت المسألةُ اللغطَ في الساحة قام مؤخرًا بالتحدُّث عبر عدة مقاطع موضحًا وجهة نظره ومستندها والحيثيات التي تُحيط بها، وزاد في أثنائها على ما سبق بتصريحه بجواز التعبُّد بسائر المِلَلِ والنِحَل، حتى غير الإلهية منها. ولا أقل من باب أن الرجل قد رحّب بالملاحظات والاستفسارات، فإني أتقدَّم بهذه التعليقات راجيًا جوابها: أولاً: بعض النصوص المُستَشهَد بها بيّن المتحدِّث الأصول التي ابتنت عليها فتواه، وهي: أن المدار على الدليل، وأن الدليل لا بدّ أن يكون قطعيًا، وأنه أعم من أن يكون مطابقًا للواقع أو غير مطابق، وأيَّد أصول فتواه هذه بعدة نصوصٍ شرعية(1)، وهي: 1) ما رواه العياشي عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام)، قال: مَن فسَّر القرآنَ برأيه فأصاب، لم يؤجَر، وإن أخطأ كان إثمه عليه(2). 2) ما رواه العياشي أيضًا، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام)، قال: مَن فسَّر القرآن برأيه، إن أصاب لم يؤجَر، وإن أخطأ، فهو أبعد من السماء(3). 3) ما رواه الصدوق بسنده عن ابن أبي عُمَير، رفعه إلى أبي عبدالله ...

إشكالاتُ (السوق المربحة)

صورة
الشيخ علي يعقوب بالإضافة لدروسه الحوزوية، برز أحد المتحدثين بسبب برنامج مطارحاته العقائدي الذي كانت تبثُّه إحدى شاشات التلفزة، وقد انتقل -أي البرنامج- لمرحلةٍ جديدةٍ بعد أن انضمّ له برنامجٌ مهدويٌ على ذات الشاشة في سبتمبر 2009م، وقد رافق ذلك تبدُّلٌ في منهجية البرنامج، فبعد كونه منصبًا على بحث التوحيد والنبوة والإمامة في أنفسها، صار مخاطبًا للمخالفين، إلا أنّ تحوُّلاً نوعيًا كبيرًا جرى للمتحدّث وبرنامجَيه في مطلع عام 2010م بالنحو الذي تسبّب في مضاعفة متابعي البرنامجَين، بل وإبهارهم -من مؤالفين ومخالفين-، بل وصار حديث الساعة، مِمَّا ساهم بإبراز شخصية المتحدث وتعاظم سمعته الجماهيرية بالإضافة لسمعته الحوزوية السابقة الناشئة من كثرة دروسه التي تتميّز ببيانه وعرضه ومن كثرة تلاميذه. وهكذا جرت الأمور وشهرة الرجل تزداد اتساعًا حتى جاء عام 2012م، فخرجت منه بعض التصريحات المتناولة لبعض الفقهاء تحت عنوان التنظير والترويج لفكرة "المرجع الشمولي" -المتجسدة فيه طبعًا-، فليس المرجع مرجعًا ما لم يكن مفسِّرًا متكلِّمًا فيلسوفًا... ، ولا يجوز للمؤمنين الرجوع لأحدٍ ما لم يكن الأعلم ف...