المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف الشيخ مازن المطوري

يا اُخت هارون..

صورة
سأل أحد الإخوة: السلام عليكم شيخنا، أحد الأخوة المسيحيين نشر هذا البوست على صفحته، هل من تفسير وإيضاح لما جاء به! دمتَ بخير. نص دعوى صاحب المنشور: هناك شخصيتان في الكتاب المقدس باسم مريم، الأولى نبية وهي مريم بنت عمران وأخت هارون وموسى المذكورة في القصة، والأخرى هي مريم بنت ياهوياقيم وأم المسيح يسوع. محمد توهم بأنهما شخصية واحدة بينما هناك قرابة الألف سنة بينهما. وكان الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله. يلاحظ على هذه الإثارة مجموعة أمور: أولاً: إنها ليست جديدة، وإنما مأخوذة من إثارات المستشرق سانت كلير تيسدال في كتابه (مصادر الإسلام، ص 102- 104). وقد حسب أنه جاء بإنجاز عظيم، والحال أن القاضي عبد الجبار المعتزلي تعرّض للمسألة في كتابه (تنزيه القرآن عن المطاعن) وذكر جواباً لها. وهنا بودي أن أشير إلى أن كثيراً مما يسمى بالإثارات والإشكاليات التي تطرح على القرآن الكريم والدين الإسلامي هذه الأيام بفعل عوامل اجتماعية ونفسية، ليست جديدة، وإنما قديمة قدم القرآن نفسه، وقد تعرّض لها المفسّرون وعلماء الكلام وأجابوا عنها في مجاميعهم التفسيرية والكلامية. قال القاضي عبد الجبار: ...

حول مسألة جواز التعبّد بالمذاهب المختلفة

صورة
الشيخ مازن المطوري في النصف الثاني من القرن العشرين وتحديداً في العام (1959م) أصدرت مشيخة الأزهر فتوى تنص على جواز التعبد بالمذهب الجعفري الاثني عشري، وقد اُعتبرت تلك الفتوى أول اعتراف رسمي بمذهب الشيعة الإمامية بما يعبر عنه من مذهب فقهي تمثله شريحة كبيرة من المسلمين. وأياً ما كان موقفنا وتحليلنا لتلك الفتوى وظروفها وقيمتها الدينية والسياسية ودلالتها، فلا يعنينا فعلاً التوقف عند كل ذلك، وإنما نريد في هذه العجالة التي نكتبها في التّرحال التوقّف عند كلام لبعض المعاصرين ممن ينتمي لمذهب الإمامية تم تداوله في الفترة الأخيرة، أكد فيه على جواز التعبّد بسائر المذاهب الفقهية الأخرى (السنية)! وفي هذا الصدد وحتى لا نستغرق في المماحكات والتهريج المنتشر هنا وهناك، يمكننا أن نطرح عدة احتمالات في المراد من جواز التعبّد في تلك الدعوى: الاحتمال الأول: أن يراد من جواز التعبّد ما يساوي ويعادل تعدد الحق وتوزعه على مختلف المذاهب الفقهية ذات الأسس والأصول الاعتقادية المختلفة، فحيث أن الحق موزّع على جميع تلك المذاهب فمن الطبيعي أن يكون العمل بكل واحد منها معبّراً عن الال...