المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف الشيخ محمد صنقور

الكلام المنسوب لعليٍّ (ع) حول كورونا !!

صورة
السؤال: يتم التداول على وسائل التواصل الاجتماعي وبعض الفضائيات لكلامٍ حول وباء "كرونا" ينسبونه لأمير المؤمنين (ع) ويزعمون أنَّه مذكورٌ في نهج البلاغة وأنَّ كتاباً اسمه عظائم الدهور لأبي علي الدبيزي (ت 565) قد أورد هذا الكلام ومطلعه "عندما تحين العشرون ..يجتاح الدنيا كورون.."، وهناك كلام آخر أيضاً ينسبونه لأمير المؤمنين (ع) فيه: " ..يأتي عليكم زمان ..يُصاب رهط بمجاعة ولا يصلَّى على الميت جماعة فالزموا منازلكم.." فهل صحَّ شيءٌ من ذلك عن أمير المؤمنين(ع)؟ الجواب: لم يصح شيءٌ من ذلك ولا وجود له أو لِما يقربُ منه في نهج البلاغة، وهو محضُ كذبٍ وافتراء على أمير المؤمنين (ع) ويَبوء بإثمِه مَن اختلقَه ورَوَّج له وهو يعلم بكذبه ، وعلى المؤمنين الحذر من هذه الشائعات التي تستهوي أفئدة البسطاء من الناس، ولو كان هؤلاء المُرجِفون الذين اختلقوا هذا الكلام ونمَّقوه ونسبوه لأمير المؤمين (ع) على درايةٍ بأبسط قواعد اللغة وأُصول البلاغة لأدركوا أنَّ مثل هذا الكلام الركيك والملحون لا يصدرُ عن رجلٍ عربيٍّ يُحسنُ الكلام فضلاً عن صدوره عن مثل أمير المؤمنين(ع) والذي كان كلام...

ملاحظات حول ما يسمَّى بعلم الطاقة

صورة
السؤال:  ما تقولون فيما يُسمَّى بعلم الطاقة والعلاج بالطاقة؟ وجوابه: بعد المراجعة والمتابعة المتأنِّية نسبيًّا لكلمات بعض ذوي الإختصاص العلمي وكلمات بعض الممتهنين والمُسوِّقين لما يُسمَّى بعلوم الطاقة والعلاج بالطاقة خلصتُ إلى عددٍ من النتائج منها: الأولى: إنَّ ما يُسمَّى بعلم الطاقة يبتني على أفكارٍ وفلسفاتٍ يناقضُ الكثيرُ منها تعاليم الدين الإسلامي، نعم يُحاولُ المُسوِّقون لهذه الأفكار صياغتها بما يمنع من التنبُّه لانحرافها عن الدين، وحاول بعضُهم أسلَمتَها إلا أنَّ الطابع الوثني والشِركي ظلَّ ماثلًا في الكثير من هذه الأفكار.  الثانية: تابعتُ العديد من كلمات المُسوِّقين العرب لعلم الطاقة فوجدتُهم يحرصون - في المراحل الأولى من التدريب لضحاياهم- على إضفاء الصِبغة العلميَّة الأكاديميَّة وكذلك إضفاء الصبغة الدينيَّة على أفكارهم والمعلومات المزعومة التي يُلقونها جزافًا، ووجدتُهم يحرصون على الاستشهاد ببعض الآيات والروايات على غير هدى، والاستشهاد بكلمات ومصطلحات علم الفيزياء مثلًا، ويحرصون كذلك على سرد القصص التي يزعمون أنَّها وقعت لأفرادٍ انتفعوا من علم الطاقة...

استئذان النبيِّ (ص) لقبض روحه

صورة
هل حقَّاً تُوجد لدينا رواياتٌ عن أهلِ البيت (ع) تدلُّ على أنَّ اللهَ تعالى قد خيَّر نبيَّه الكريم (ص) بين قَبضِ روحِه الطاهرة وبين البقاءِ إلى أمد، وأنَّه (ص) استُئذنَ قبل قَبضِ روحِه فلمَّا أذِنَ قَبضَ ملَكُ الموتِ روحَه الطاهرة (ص)؟ والجواب: نعم ورد ذلك في الروايات الواردة عن أهل البيت (ع): - منها: ما ورد في كتاب من لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق بسندٍ موثَّق إلى أبي بصير عن أبي جعفر (ع) قال: "لمَّا حضرتْ النبيَّ (ص) الوفاةُ نزلَ جبرئيلُ (ع) فقال: يا رسولَ الله هل لك في الرجوعِ إلى الدنيا؟ فقال: لا، قد بلَّغتُ رسالاتِ ربِّى، فأعادها عليه، فقال: لا، بل الرفيق الاعلى.."(1). - ومنها: ما رواه الشيخ الصدوق في الأمالي بسنده عن عبد الله بن ميمون المكي، قال: حدَّثنا جعفر بن محمَّدٍ، عن أبيه، عن عليِّ بن الحسين (ع)، أنَّه دخل عليه رجلانِ من قريش، فقال: ألا أُحدِّثكما عن رسولِ الله (ص)؟ فقالا: بلى، حدِّثْنا عن أبي القاسم. قال: سمعتُ أبي (ع) يقول: لمَّا كان قبل وفاة رسولِ الله (ص) بثلاثةِ أيام هبط عليه جبرئيلُ، فقال: يا أحمد، إنَّ اللهَ أرسلني إليك إكراماً وتفضيلاً لك وخاص...

السجاد هو من دفن الأجساد

صورة
هل صحيح أن مَن دفن الإمام الحسين (عليه السلام) هو الإمام السجاد (عليه السلام)، وإذا كان كذلك فكيف اُتيح له دفن والده وهو أسير بيد النظام الأموي، وقد أخذوه ضمن عائلة الحسين (ع) إلى الكوفة يوم الحادي عشر من المحرم؟! الجواب: المشهور بين مؤرخي السنَّة أنَّ مَن دفن الحسين (عليه السلام) والشهداء الذين قُتلوا معه هم أهل الغاضرية من بني أسد، فقد ذكروا أنَّ عمر بن سعد جمع قتلى المعسكر الأموي وصلّى عليهم ثم دفنهم وترك الحسين (عليه السلام) ومَن كان معه من الشهداء دون تجهيز ثم إنَّه رحل عن أرض كربلاء في زوال يوم الحادي عشر من شهر محرم مصطحباً معه عائلة الحسين (عليه السلام) على هيئة الأسرى، وحينئذٍ خرج أهل الغاضرية من بني أسد وقاموا بتجهيز الشهداء ودفنهم بعد الصلاة عليهم(1). وقد تبنَّى هذا القول عددٌ من العلماء ومؤرِّخي الشيعة مثل الشيخ المفيد والسيد ابن طاووس وابن شهراشوب(2). وفي مقابل هذا القول ثمة قولٌ آخر لا يبعد أنّه الأقرب للواقع على أنّه غير منافٍ للقول الأول وهو أنّ الذي تصدَّى لتجهيز جسد الحسين (عليه السلام) ومَن كان معه من الشهداء هو الإمامُ السجاد (عليه السلام) وأعانَه على ذ...

فاطمة بنت الحسين كانت معه في كربلاء

صورة
ما صحة ما يُقال عن تخلُّف فاطمة بنت الحسين (عليه السلام) في المدينة وعدم حضورها كربلاء نظرًا لمرضها في حين أنَّ ثمة رواياتٍ تشير إلى أن بنتًا للحسين (عليه السلام) اسمها فاطمة كانت معه في كربلاء، فهل كان للحسين (عليهم السلام) بنتان باسم فاطمة؟ الجواب: المُحرَز هو أنَّ للإمام الحسين (عليه السلام) بنتاً اسمها فاطمة، وقد وردت عنها روايات كثيرة كانت ترويها عن أبيها عن رسول الله (صلَّى الله عليه وآله) أو كانت ترويها عن أبيها عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) عن رسول الله (صلَّى الله عليه وآله) وروت كذلك عن زين العابدين (عليه السلام) وأسماء بنت عميس. والظاهر انَّه لا خلاف في انَّها كانت زوجةً لابن عمها الحسن بن الإمام الحسن السبط (عليه السلام)، والمُستفاد مما ورد في كتاب عمدة الطالب(1) وكذلك كتاب الإرشاد للشيخ المفيد (رحمه الله)(2) أنَّ زواجها من ابن عمَّها الحسن بن الحسن كان في حياة الإمام الحسين (عليه السلام) وكذلك هو المستفاد من كلمات العديد من المؤرخين مثل أبي الفرج الأصفهاني في كتابه الأَغاني(3) وابن أبي الفتح الإربلي في كتابه كشف الغمة(4) وابن الصباغ في كتابه الفصول الم...

هل في تشريع سهم السادة تمييزٌ طبقيٌّ أو قبلي؟!

صورة
الشيخ محمد صنقور علي البحراني نتحدَّث في هذا اليوم عن مصرف الخمس، أين يُصرف؟ وكيف يُصرف؟ طبعًا الآية المباركة أوضحت أنّ الخمسَ يُقسّم إلى ستة أسهم، السهم الأول يكونُ لله -عز وجل-، والسهم الثاني يكون لرسولهِ (ص)، والسهمُ الثالث يكون لذوي القربى وهم أهل البيت (ع) -أعني الأئمةَ المعصومين عليهم السلام-، وأما الأسهم الثلاثة الأخرى فهي لليتامى والمساكين وابن السبيل، والمقصود كما يذكر الفقهاء تبعًا للروايات، وبما ثبت من سنَّة رسول الله (ص)، أنَّ المقصود من الآية ليس هو مطلقَ اليتامى، ولا مطلقَ المساكين وليس كلُّ أبناء السبيل هم مصرف الخمس، وإنَّما المقصود من هذه الأصناف هم السادة، يعني المساكين من السادة، واليتامى من السادة، وأبناء السبيل من أبناء السادة -زادهم الله عزًا وشرفًا-، وأما اليتامى والمساكين وأبناء السبيل من غير أبناء السادة فيُصرف لهم من الزكوات، هذه هي الأسهم الستة التي يُقسَّمُ عليها الخمس. نبدأُ الحديث عن الأسهم الثلاثة الأخرى، وهي أسهم اليتامى والمساكين وأبناء السبيل من أبناء السادة -أعزَّهم الله-، طبعًا ليكن معلومًا أنَّه ليس كلُّ مَن انتسب إلى رسول الله (ص) يستحقُّ...