المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف الغيبة

دفع شبهة دموية القيام المهدوي

صورة
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا و نبينا محمد و آله الطيبين الطاهرين، وبعد .. فقد أثار بعض الكتاب شبهة حول النهج المهدوي السلمي الحسن والموافق للحكمة في تحقيق دولة العدل و الصلاح في آخر الزمان ، واستشهد على ذلك بطوائف من الروايات ، منها : الطائفة الأولى: ما دل على أنه يستأصل أنساباً خاصة و سلالات معينة، وينتقم من بعض الناس، ومن ذلك ما عن الهمداني عن علي عن أبيه عن الهروي قال: قلت لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام): يا ابن رسول الله، ما تقول في حديث روي عن الصادق ( عليه السلام) أنه قال إذا خرج القائم قتل ذراري قتلة الحسين (عليه السلام) بفعال آبائها؟! فقال (عليه السلام) هو كذلك. فقلت : وقول الله عز وجل (وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى)، ما معناه؟! قال (عليه السلام) : صدق الله في جميع أقواله، ولكن ذراري قتلة الحسين يرضون بفعال آبائهم ويفتخرون بها ومن رضي شيئا كان كمن أتاه ولو أن رجلا قتل بالمشرق فرضي بقتله رجل بالمغرب لكان الراضي عند الله عز وجل شريك القاتل وإنما يقتلهم القائم (عجل الله تعالى فرجه الشريف) إذا خرج لرضاهم بفعل آبائهم ...

بشارة السماء (٢): الامتداد التاريخي لنصوص الإمامة

صورة
يعتبرُ بعض المشككين في نصوص إمامة الإمام الثاني عشر أن فكرة النص على اثني عشر إمام من جملة مخترعات زمن الغيبة، ومع أن هؤلاء لا يقدِّمون دليلاً واقعيَّاً محكماً على ذلك الادّعاء، نراهم يجازفون بإطلاق النتائج، وقبل الحديث عن نصوص الإمامة والغيبة وامتدادها التاريخي في كتب الشيعة في القرون الأولى، ينبغي أن نلقي نظرة مختصرة على أجواء الحديث في كتب أهل السنة، فنقول: مما لا شك فيه أن حُفَّاظ الحديث من أهل السنة قد دوّنوا في كتبهم حديث النبي (صلى الله عليه وآله) في النص على أن الخلفاء اثنا عشر، كلهم من قريش، وهنا ملاحظات جديرة بالاهتمام: ١. إن هذا النص قد روي في كتب سنيّة قد أُلّفت قبل ولادة الإمام الثاني عشر، فقد رواه أبو داود الطيالسي في مسنده، وأبو داود وُلد سنة (١٣٣ هجرية) أي في زمن الصادق (عليه السلام)، ومات سنة (٢٠٤ هجرية) أي في بداية زمن إمامة الجواد (عليه السلام). وروى الحديث علي بن الجعد في مسنده، وعلي مات سنة (٢٣٣ هجرية) أي قبل زمن الغيبة بما يقارب (٢٧) سنة، مع التنبيه على أنه لم يكتب المسند في آخر سنة من عمره. وروى الحديث أيضاً أحمد بن حنبل، الذي ولد سنة (١٦٤ هجرية...

أ روايات ولادة المهدي ضعيفة؟

صورة
طُرح سؤال: سمعتُ من عدّة أشخاص أنّ هناك مرجعاً ما قام بتضعيف روايات ولادة الإمام المهدي عليه السلام، فما ردّكم على ذلك؟ والجواب: ☆ لا أعتقد أنّ شخصاً يمكن أنْ يصِل إلى مرتبة المرجعية الدينية ويُشكّك في ولادة الإمام المهدي عليه السلام، ولو من خلال التشكيك والتضعيف للروايات الواردة في ولادته. ⊙ نعم، في الحوزات الدينية، وفي حلقات البحث العلمي والتدريس النظري قد تُطرَح بعض التشكيكات لغرض شحن الأذهان، وتركيز النظريات، أو يحصل تشكيكٌ في مسألة من المسائل الضرورية على تقدير الالتزام بمبنى معيّن في علم الرجال. وحينئذٍ لا يمكن أنْ نقول إنّ صاحب هذا الطرح يُشكّك في تلك المسألة الضرورية أو ينكرها. كما لو قال قائلٌ: إنّه على تقدير الالتزام بالمبنى الرجالي للعالم الفلاني فلا نستطيع حينئذ أنْ نثبت ولادة الإمام المهدي عليه السلام من خلال الروايات. ⊙ ولكن للأسف الشديد هناك مَنْ يطرح هذه الأمور بطريقةٍ استفزازيةٍ استعراضية، يحاول أنْ يُظهِرَ نفسه من خلالها على أساس أنّه المصلح للمذهب والدين، وأنّ غيره يعيش في الخطأ والزلل المعرفي والعلمي، والحال أنّ الأمر لا يكون كذلك؛ فإنّ العالم...

ماذا تعني مفردة (الغلام) التي أطلقت على الإمام الحجة؟

صورة
الشيخ حسين المياحي أراد بعضهم التشكيك بولادة الإمام الحجة (عج)، فذكر روايةً من كتاب الغيبة للطوسي قائلاً: «بين عُمر الزهراء (ع) وعمر حفيدها المهدي (ع) مفارقات!!!»، قال هذا البعض: «يروى أن جماعة من شيعة الإمام العسكري (ع) ألحوا عليه بأن يخبرهم عن شخص الخلف من بعده وكان في مجلسه أربعون رجلاً ومنهم ما يصطلح (كذا) عليه بالسفير الأول، وفي الأثناء خرج عليهم «غلام كأنه قطع قمر أشبه الناس بأبي محمد (العسكري) (ع) فقال (لهم العسكري ع): هذا إمامكم من بعدي وخليفتي عليكم أطيعوه، ولا تتفرقوا من بعدي فتهلكوا في أديانكم... إلخ»، ثم علق قائلاً: «وحيث إن مفردة «الغلام» تطلق عادة على الصبي المميز والذي يترواح عمره ما بين 10 ـ 15 سنة كما صرح بعضهم بذلك!!، بينما كان عمر المهدي (ع) حين وفاة والده (ع) حسب فرضية ولادته لا يتجاوز الخمس سنوات ... وقع البحث حينذاك في تفسيرها... » إلى آخر كلامه، وقد وصف هذه الرواية بأنها مكذوبة موضوعة وأنها من قبيل «نحت الأدلة بعد الوقوع». أقول: لسنا معنيين أيضاً بتكذيبه الرواية جزافًا دون دليل، فقد كُذبت الأنبياء والرسل، وكُذب القرآن الكريم، ولا بتفسيرات من فسره...