المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف الشعائر

"لفرحهم"

صورة
كثيرة هي التساؤلات التي تنتاب الإنسان فيما يخص إحياء المناسبات الدينية -في الأفراح والأحزان-، ومع تعدد طرق الإحياء وتنوع البرامج وكثافة الفعاليات، تظهر للعلن بعض النماذج الصادمة التي لابد من الوقوف عندها لأنها تثير المزيد من الأسئلة!.. ما هو الإحياء المنصوص عليه المتفق مع (آداب الشريعة)؟ ما هي مصاديق الفرح لفرحهم؟ ما معنى كلمة (فرحهم) التي وردت في الرواية؟ هل هو حفل ذكرى ميلاد المعصوم؟ أم أن فرحهم يعني الفرح بانتصار قيم الفضيلة والخير والرحمة في الأرض؟ ولو اعتبرنا أن إقامة الإحتفالات بمناسبات ذكرى الميلاد مصداقاً لفرح النبي وآله، فكيف ينبغي للمؤمن أن يفرح؟ هل يجب أن يستشعر المؤمن السعادة بمناسبة مولد هذا النور الإلهي ويسعد لأنه من محبيه ومواليه؟ أم أن يفرح وكفى! .. وبأي طريقة!!؟ كل هذه الأسئلة لابد أن نجيب عليها وأن نصطدم بها مع واقعنا المؤسف والمخجل! وهنا أتحدث بالذات عن واقع (قصائد الجلوات) التي نستمعها في مآتمنا والتي تشبه نصوص المسرحيات الفكاهية، وكيف جعلت القصيدة ليلة المناسبة المباركة المتعلقة بإمام مفترض الطاعة ليلة تسلية وضحك فقط، كيف شوهت الجلوات هدف الإحياء وحول...

ابن قولويه وزيارة الأربعين

صورة
سأل أحد المؤمنين: كتب شخصٌ يُدعى "ميثاق" مقالاً أرفقت لكم نصَّه، ومفاده: أن ابن قولويه حرص على أن يذكر كل شاردةٍ وواردةٍ ترتبط بزيارة الحسين (عليه السلام) حتى مما يمثّل "غلوًا" و"أساطيرًا" -على حد تعبيره-، إلا أنه لم يذكر أي روايةٍ ترتبط بزيارة الأربعين، فهل لم يلحظ السائرين في وقته للحسين (عليه السلام) هذا اليوم لعدم وجودهم -كما يدّعي-؟ وادَّعى أن زيارته (عليه السلام) في الأربعين دعوى لا تستند إلا على ما عبّر عنه بـ"قصة التسامح في أدلة السنن"، وهي غير ثابتةٍ -كما يقول- عند مشهور الفقهاء المعاصرين. فما مدى سلامة ما احتواه هذا المقال من دعاوٍ وتساؤلات؟ والجواب:  هذا المقال به مجموعة مشاكل؛ وهو يكشف عن انعدام اللياقة العلمية لدى راقمه! [١] لم يزعم ابن قولويه أنه: "حرص على ذكر كل شاردة وواردة ترتبط بفضل زيارة الحسين - عليه السلام -" .. ولا زعم ذلك له أحد من العلماء. بل بالعكس تماماً؛ هو نفسه نفى ذلك في مقدمة كتابه كامل الزيارات: ص٣٧، فقال: «وقد علمنا؛ أنا لا نُحيط بجميع ما رُوي عنهم - عليهم السلام - في هذا المعنى، ولا في غيره...

التباكي

صورة
ورد في الروايات  فضل التباكي من خشية الله عامة وعلى مُصابِ سيد الشهداء خاصة منها: عن الامام الصادق عليه السلام : « إن لم تكن بك بكاء فتباك » « إن لم يجئك البكاء فتباك فإن خرج منك مثل رأس الذباب فبخ بخ »[١] . عن أبي عمارة المنشد عن الإمام الصادق قال : قال لي : « ... يا أبا عمارة ... ومن أنشد في الحسين شعراً فتباكى فله الجنة»[٢] وقد ذكر فقهائنا وعلمائنا في كتبهم الفقهية مسألة التباكي من خشية الله واستحبابها في باب مبطلات الصلاة منها : البكاء لشيء من أمور الدنيا وعلى ظاهر كلماتهم فيه اجماع[٣] ، أمّا البكاء خوفاً من الله تعالى و خشية من عقابه فهو من أفضل الاعمال [٤] كما نصّت عليه النصوص وكذلك التباكي . - ماهو التباكي ؟ - وهو تكلف البكاء لمن لا يقدر عليه[٥] ، وحمل النفس على البكاء والسعي في تحصيله[٦] اي يجهد نفسه لاجل أن يبكي ، وهو من باب التفاعل وهذا الباب في الأكثر لإظهار صفة ليست موجودة كالتغافل والتجاهل فيكون التباكي ممن يستعد للبكاء [٧] . - الميرزا النوري والتباكي : الميرزا النوري في كتابه اللؤلؤ والمرجان بين مفهومين للتباكي لرد على من يتوهم ان التباكي هو ...

القصيدة الدارجة المظلومة

صورة
الشعر في محيط الموكب ينقسم إلى نوعين: الشعر الفصيح الملتزم بالعربية بكامل ضوابطها من بناء وإعراب، والشعر العامي المتحدث باللهجة الدراجة، ما يعنينا هنا هو النوع الثاني، ولا يخفى على كثيرين أن القصيدة الدارجة أخذت مساحة واسعة من رقعة المواكب ولها طلب وتأثير، ولكن هذه القصيدة لنا عليها مآخذ في الفترة الأخيرة أو بالأحرى على من ينجزها من الشعراء. كثيرون هم الشعراء الكاتبون القصائد باللهجة الدارجة، وأحسب أن شطرا كبيرا منهم يستضعفون هذه القصيدة ويستهينون بها ويستبسطونها فتراهم مجردين أقلامهم فيها دون التزود بلوازمها وضوابطها، فمن الطبيعي أن يقعوا في حُفر الضعف والأخطاء والركة. القصيدة الدارجة تحتاج لعفوية النفس والسليقة السليمة وأن تكون أميل إلى اللهجة المتحدثة في الأجواء المحيطة مع إحاطتها بجمال التهذيب والتشذيب وإضافة رقة الإحساس والعاطفة، لكني من خلال مروري على كثير من القصائد لشعراء كثيرين لمست غير هذا ولحظت تدنياً في نص القصيدة الشعبية. وأدركت هبوطا أودى بالقصيدة الموكبية وجعلها نصا هزيلا ساذجا لا يحمل مميزات القصيدة ولا يمتلك المقومات الأدبية، فأن تكون القصيدة باللهجة ...