المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف الإسلام

كلامٌ حول حديث «المرأة ريحانة، وليست بقهرمانة»

صورة
السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قرأت كلاما للشيخ حيدر حب الله في كتاب دراسات في الفقه الاسلامي المعاصر الجزء الثالث، صفحة ٥٠٧. وكان بصدد الكلام عن الامارات التي تكشف وضع الحديث فذكر منها ورود اصطلاحات غريبة متأخرة عن زمن النص ومثّل لذلك برواية. انقل لكم في المرفق ادناه كلامه بنصه. فهل ما ذُكر تام أم هو قابل للعلاج؟ تحياتي لكم. مرفق: نص كلام الشيخ حيدر حب الله: (... ومثال ذلك، التعبير الوارد في كلام الإمام علي (عليه السلام) في رواية مرسلة عن المرأة بأنها: "ريحانة وليست بقهرمانة" [١٠٠]، فقد قيل بأنّ كلمة: "قهرمانة" كلمة تركية، واللغة التركية لم تغزُ اللغة العربية إلا في القرن الثاني الهجري، فكيف يقف الإمام علي قبل عام 40هـ لقول هذه الكلمة دون أن يسأله أحدٌ عنها؟! ...). الجواب: إنّ الأمارة المشار إليها في الكلام تشكِّلُ قرينةً قويَّةً لاكتشاف الحديث الموضوع، وهي سليمة بلا إشكال، وقد أشرتُ إلى تطبيقها من قبل عند الكلام حول الحديث المروي عن كميل بن زياد عن أمير المؤمنين (عليه السلام) والمعروف بحديث الحقيقة، فراجعه. أما التطبيق المشار إليه فغير...

الحُسن عند الحَسن

صورة
يضجّ العالم كل يوم مع خبر جديد عن تبرع مليوني أو ملياري لجمعيات ومنظمات خيرية في الغرب من قبل الأثرياء الغربيين، وما تلبث الصحف ومواقع الانترنت بعدها أن تبدأ في حفلة من التصفيق والتطبيل لهذا الكرم السخي وتجعله قدوة وأسوة يجب على الجميع اتباعها، ومن ثم تبدأ المقارنات ما بين الغرب الكافر والشرق المؤمن والإسلام الذي حضر بلا مسلمين هناك! ومع هذا الانفجار المعلوماتي المذهل، إلا أن أمواج الاعلام تجرف في طريقها الناس وتجعلهم يدورون في مدارها دون وعي أو قدرة على التفكير. ومن يقود هذا الإعلام يتعمّد اخفاء حقيقة أنّ هؤلاء لا يتبرعون بهذه الثروات الضخمة لأجل سواد عين الفقراء، أو حبًا بالناس والإنسانية، إنما هي تجارة من نوع آخر. فالتاجر يداري رأس ماله ويحافظ عليه ويسعى لابقائه، وهذه الأعمال الخيرية تدخل من ضمن أموال التسويق والمرابحة عندهم. فالتاجر يستميل قلب التاجر الآخر بالتبرع لمؤسسة مالية خيرية باسمه، وآخر يتهرب من دفع ضرائب ضخمة بتحويل جزء من أمواله إلى مؤسسة خيرية مملوكة له، والثالث يعتبرها دعاية لمؤسساته وشركاته يدفعها لمؤسسات خيرية مقربة منه تتولى تسويق اسمه وخلق سمعة حسنة له ل...

أزمة الخطاب المعاصر مع اللا ديني

صورة
‏اللاديني غالبًا يلعب على وتر سخافة الطرح الإسلامي المعاصر، حيث يتم عرض الدين على أنه حلم وردي جميل: قليل من أشعار صوفية مع خليط من القصص العاطفية ونكهة من موسيقى ورقص لجلال الدين الرومي وعناوين عامة فضفاضة مستسقاة من شرعة حقوق الإنسان "الوضعية". بالتالي، فإنّ اللاديني يستغل هذا الطرح ليقدم نقدًا بأن هذا الإسلام لا يتناسب مع ما هو مذكور بالقرآن ثم يبدأ باللعب على وتر خطابيات وشعارات سخيفة عن حقوق الإنسان والعدالة والمساواة الجندريّة التي تقدم بديلاً أخلاقيًا مقبولاً وفق الذوق المعاصر المبني على النسبية المعرفية والاستحسان النفسي في مقابل الدين القائم على الثوابت والحقائق. ‏الدين أتى ليتعامل مع الإنسان. والإنسان ليس خيرًا مطلقًا ولا شرًا مطلقًا إنما بين وبين. فيهذب الجانب الشرير بالعقوبة، وينمي الجانب الخيّر بالثواب والمغفرة والرحمة. الدين أتى ليقول لنا بالعاميّة: "صيروا خوش أوادم" بشرط الآدمية الحقيقي لتستحقوا الجزاء الأوفى، ولم يأت ليقول لنا "حبوا بعض" بخطاب عاطفي ساذج. ليس هناك مجتمع بشري واحد ، واحد فقط، بدون قانون وعقوبات وجزاءات ولو بالح...