المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف علم الغيب

التعامل "الكاشيري" مع الله

صورة
الأستاذ علي حمزة زكريا المادية حين تغلغل في النفس البشرية قد لا تنعكس على الإنسان - بالضرورة - بإنكار الغيب، فتراه يؤمن بالله وملائكته وكل ما يندرج تحت "الغيب". إلا أنّ إيمانه المادي يظهر في طريقة تعامله مع هذا "الغيب"، وهذا هو المحك بين الإيمان ومجرّد الاعتقاد. فالإيمان بالله، ثم التساؤل عن كيف أن دمعة يمكنها أن تعتق رقبة الإنسان من النار بينما لا يكون "اختراع التكييف" كذلك! والتساؤل عن كيف أن تذهيب قبة معصوم يثقل الميزان أكثر من اطعام جائع بوجبة! والتساؤل عن كيف للدين أن يقول بأن ذاك البوذي الخلوق نجس وهذا المسلم الكذوب طاهر! وغيرها من الأسئلة والأمثلة على هذا النسق تشير إلى أن طبيعة الإيمان عندهم ليست إيمانًا واقعيًا بل إيمان من باب الحاجة النفسية أو الغرض الاجتماعي في الغالب الأعم. فهم يريدون إيمانًا هم يفرضون طبيعته، ويضعون موازينه، ويرسمون ملامحه، وإيمانًا يكون فيه الله - عزّ وجل- مجرد "كاشير" [محاسب] يحاسب مقدار الثواب، دون أن يضع الموازين له. ويكون معيار الأعمال عندهم "عدد الحسنات" لا مدىٰ "رضا الله سبحانه و...

علم الغيب في القرآن الكريم

صورة
الأستاذ علي بن سلمان العجمي طالعنا البعضُ بمنشورٍ فيه استنكارٌ للقولِ بأنّ الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلم) "علِمَ بليلةِ قَتلِ ابن عمّه [أمير المؤمنين عليه السلام] وأنّه أعلم علياً عليه السلام بها" معللاً السبب بمعارضة هذا الإنباء لصريح القرآن الكريم قائلاً: "حين عرضت هذا الخبر الذي يُرسل ارسال المسلمات على عقلي ، وجدت انه يناقض صريح القرآن "وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وماتدري نفس بأي أرض تموت"، فماذا أصدق.. قرآن ربي ام قول الخطيب؟" ولو أنّ الرجل تعلّم قبل أن يتكلّم، وقرأ آيات الذكر الحكيم قراءةً غير مجتزئة، لخلصَ إلى عدم وجود التعارض بين القولين، بصريح آيات القرآن الكريم. وبيانُ ذلك: أنّ الله عزوجلّ ذكر في آياته أنّ علم الغيب من مختصاته، قال تعالى: {قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ  وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ } (1)، إلّا أنّهُ أوضح في آيات كثيرةٍ أُخرى أنّه أَعلَم بعض أوليائه ببعض الغيب، قال تعالى: {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنِ ارْتَضَىٰ مِن ر...