المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف الكافي

فضائل وخصال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الأحاديث المعتبرة

صورة
تعجزُ الأقلام حقّاً عن إحصاء فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام)، فهو إمام الموحدين، وسيّد المؤمنين، وخير البرية أجمعين، الذي أقام أعواد منابر الإسلام بسيفه، وضرب بعمله الصالح أروع أمثلة الزهد والتقوى، وهو في العِلم سابقُ العالمين، وفي العبادة قد سادَ العابدين، وفي التجافي عن دار الغرور قد أتعبَ من بعده إذ طلّقها إلى الأبد حينَ رآها كالحيّة ليِّنٌ مسها قاتلٌ سمُّها، .. وفي المقام نذكرُ جملةً من الأخبار التي تشيرُ إلى بعض خصاله الرفيعة، فهذه الأخبارُ تبيّنُ: 1. عظمة جهاده بين يديّ رسول الله (صلى الله عليه وآله). 2. تأييد الله له في الحرب بجبرائيل وميكائيل عن يمينه ويساره. 3. أنّه كان منصوراً دائماً بمددِ الله وعونه وتأييده. 4. كان سابقاً مرتفعَ المقام، لا يسبقه الأولون ولا يدركه الآخرون، لا في علم ولا عملٍ. 5. أنّه استشهد وتركَ تركةً تقدّر بـ700 درهم فقط. وهذا الخبر معتبرٌ بلا ريب، قد أقرّ بذلك أهل التحقيق، فهو مما صحّت طرقه عند أهل السنة والشيعة الإماميّة معاً، فضلاً عن كثرة طرقه الموجبة للقطع بصدوره. أولاً: روى ثقة الإسلام الكليني بسندٍ صحيحٍ: (محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد؛ ...

كديور وتأليف الكافي

صورة
في سياق حديثه عن مصادر العقائد الدينية لدى الشيعة وتقييمها والنحو الذي ينبغي التعامل به معها، يخبرنا الدكتور كديور عن جزئية مهمةٍ ترتبط بتأليف كتاب الكافي الشريف، يقول الدكتور: "جمع الكليني في كتابه «الكافي» بجميع أجزائه (الأصول والفروع والروضة) ١٦،١٩٩ حديثًا. وخلال عشرين عامًا من العمل الشاق والجهد المضني، اختار ثقة الإسلام الكليني تلك الروايات الستة عشر ألف بدقة من  أصل ثلاثمائة ألف حديث (..) قام الكليني بدراسة تلك الروايات الثلاثمائة ألف وتمحيصها وفحصها خلال عشرين عامًا، ثم اختار منها ستة عشر ألف رواية فقط، اعتبرها موثوقة، فدونها في كتابه، أي إن نسبة ما اختاره كانت حوالي ٥٪ فقط من مجموع الروايات التي كانت بحوزته. وبعبارةٍ أخرى: في القرن الرابع الهجري، كان ٩٥٪ من الروايات الموجودة غير موثوق به، ولا يصح الاعتماد عليه في نظر الكليني"(١)، هذا كلامه. وهنا أسأل: من أين لك قضية الـ٣٠٠،٠٠٠ هذه يا دكتور؟! وهو مما لم يخطر حتى ببال الكليني نفسه (رضوان الله عليه)! الأمر لا يخلو، إما يكون اعتمد فيه على ما حكاه عن ابن عقدة من مذاكرته بـ٣٠٠،٠٠٠ حديث استنادًا لكونه من مشايخ...

أ روايات ولادة المهدي ضعيفة؟

صورة
طُرح سؤال: سمعتُ من عدّة أشخاص أنّ هناك مرجعاً ما قام بتضعيف روايات ولادة الإمام المهدي عليه السلام، فما ردّكم على ذلك؟ والجواب: ☆ لا أعتقد أنّ شخصاً يمكن أنْ يصِل إلى مرتبة المرجعية الدينية ويُشكّك في ولادة الإمام المهدي عليه السلام، ولو من خلال التشكيك والتضعيف للروايات الواردة في ولادته. ⊙ نعم، في الحوزات الدينية، وفي حلقات البحث العلمي والتدريس النظري قد تُطرَح بعض التشكيكات لغرض شحن الأذهان، وتركيز النظريات، أو يحصل تشكيكٌ في مسألة من المسائل الضرورية على تقدير الالتزام بمبنى معيّن في علم الرجال. وحينئذٍ لا يمكن أنْ نقول إنّ صاحب هذا الطرح يُشكّك في تلك المسألة الضرورية أو ينكرها. كما لو قال قائلٌ: إنّه على تقدير الالتزام بالمبنى الرجالي للعالم الفلاني فلا نستطيع حينئذ أنْ نثبت ولادة الإمام المهدي عليه السلام من خلال الروايات. ⊙ ولكن للأسف الشديد هناك مَنْ يطرح هذه الأمور بطريقةٍ استفزازيةٍ استعراضية، يحاول أنْ يُظهِرَ نفسه من خلالها على أساس أنّه المصلح للمذهب والدين، وأنّ غيره يعيش في الخطأ والزلل المعرفي والعلمي، والحال أنّ الأمر لا يكون كذلك؛ فإنّ العالم...