المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف السيد محمد الموسوي العاملي

حول الحقبة الجديدة من الأفلام والمسلسلات، والـnetflix وأشباهه

صورة
السيد محمد الموسوي العاملي قد يغفل كثيرٌ من الناس عن مدى تأثير ما نشاهده من مسلسلات وأفلام على ثقافتنا وهويّتنا، لكن في الواقع التأثير كبير جدًّا، وهو بمثابة تثقيف غير مباشر. نحن بالتأكيد كمؤمنين، ندرك أنّ حياتنا في هذه الدنيا ليست عبثيّة، وأنّ علينا سلوك خطٍّ معيّن لنيل السعادة في الآخرة، ومن أجل ذلك ينبغي أن تكون هويّتنا إسلاميّة، وهذه الهويّة لها معالمها الخاصّة المأخوذة حصرًا من كتاب الله والعترة الطاهرة، وما يكون في هويّتنا إسلاميًّا، إن لم نحافظ عليه بالطرق المناسبة، فهو قابلٌ للتبدّل والتغيّر، وما لا يكون إسلاميًّا ينبغي جعله كذلك من خلال التعلّم والمجاهدة، وإلّا سيكون محلّه ما هو دخيل. ومن جهة الأفلام والمسلسلات، وهي ما يهمّنا هنا، فهي ممّا يساهم في تبدّل وزوال الهويّة الإسلاميّة للإنسان المؤمن وحلول غيرها من هويّاتٍ دخيلة محلّها، وذلك التبدّل والزوال يكون من خلال: ١- التكرار والاعتياد على جوٍّ معيّن. إنّ تكرار أمرٍ ما لفترة طويلة، أو الاعتياد على جوّ معيّن، يصيّر ذلك الأمر وذلك الجوّ مألوفًا وعاديًّا، فحين يعتادُ الإنسان على مشاهد وثقافات معيّنة في المسلسلات وا...

أهل البيت عليهم السلام وتعميق الارتباط بسيّد الشهداء عليه السلام

صورة
السيد محمد الموسوي العاملي من يتتبّع أحاديث أهل بيت العصمة صلوات الله عليهم المتعلّقة بسيّد الشهداء عليه السلام يُدرِك أنّهم أرادوا ربطنا بسيّد الشهداء عليه السلام، وخلق علاقة خاصّة بيننا وبينه عليه السلام، ويتوضّح ذلك عبر بعض النقاط: المؤمن عند ذكر سيّد الشهداء عليه السلام: تشير روايات عديدة (1) إلى أنّ سيّد الشهداء عليه السلام «عَبرة كلّ مؤمن»، و«لا يذكره مؤمن إلّا بكى»، وهذا يبيّن العلاقة الخاصّة للمؤمن مع مولاه الذبيح صلوات الله عليه، فليست من سنخ أيّ علاقة أخرى مع بقيّة المعصومين عليهم السلام، هي علاقة تشتدّ فيها العاطفة والحنين، ومن مناشئها حرارة - لا تشبه أيّ حرارة مادّيّة - استودعها الله في قلب عباده المؤمنين لا تبرد أبدًا، وتشبّ عند ذكره صلوات الله عليه. وحتى الأئمّة عليهم السلام ورد أنّهم كانوا يبكون عند ذكر سيّد الشهداء عليه السلام ويتغيّر حالهم (2) ، فالمؤمن يتأسّى أيضًا بسيرة ساداته عليهم السلام. زيارة سيّد الشهداء عليه السلام في المناسبات المخصوصة: من يراجع الأعمال العباديّة في المناسبات الإسلامية المختلفة يلاحظ تكرّر استحباب زيارة سيّ...

الإمام الكاظم (ع) مسجون، أين كان شيعته؟!

صورة
السيد محمد الموسوي العاملي انتشرت فكرة بين الناس مؤخّرًا، مفادها أنّ شيعة الإمام الكاظم عليه السلام تركوا نصرة إمام زمانهم، وكانوا يذهبون لزيارة سيد الشهداء عليه السلام بينما كان إمامهم في السجن. ولمعرفة صوابيّة هذه الفكرة من عدمها، علينا الاطلاع على بعض النقاط ليكون عندنا إحاطة بالظروف في ذلك الوقت، وهذه النقاط هي: أوّلًا: كم كان عدد شيعة الإمام الكاظم عليه السلام؟ ثانيًا: ماذا كان تكليف شيعة الإمام الكاظم عليه السلام؟ ثالثًا: كيف كان حال زيارة سيّد الشهداء عليه السلام في زمن الأئمة سلام الله عليهم؟ أمّا أوّلًا ، فلا يخفى أنّ عدد الشيعة في ذلك الزمان كان قليلًا جدًّا، ولا يُتصوّر أنّه قريبٌ لعددهم اليوم، ولهذا الأمر شواهد عديدة، منها ما ورد في الكافي عن حمران بن أعين مخاطبًا الإمام الباقر عليه السلام: «جُعِلْتُ فِدَاكَ، مَا أَقَلَّنَا؟! لَوِ اجْتَمَعْنَا عَلى شَاةٍ مَا أَفْنَيْنَاهَا» (1) ، أي لم نقدر على أكل جميعها، وهذه كناية عن قلّة عدد الشيعة في ذلك الزمان. وفي المقابل، كانت الدولة العباسية الظالمة في غاية العظمة، كما ورد في البداية والنهاية لابن كثير في كلامٍ عن مُلك ...