المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف الذنوب

البكاء أو التباكي على الحسين "ع" رياءاً مشروع؟

صورة
طُرح سؤال: هل البكاء أو التباكي على سيد الشهداء صلوات الله عليه رياءاً مشروع؟ والجواب: ☆ البكاء عبارة عن سكب الدمع واقعاً، وينشأ في العادة من حالةٍ انفعاليةٍ عاطفيةٍ تجاه أمرٍ معيّنٍ، يسمّى حزناً، وقد يصحب ذلك - بحسب شدّته - صراخاً وعويلاً وما شابه. والتباكي عبارة عن تكلّف البكاء لغرضٍ من الأغراض. ⊙ وهذان الفعلان - كمعظم الأفعال التي تصدر عن الإنسان - قد يكونان طاعةً، وقد يكونان معصيةً. ومن الواضح جدّاً أنّ نيّة الفاعل ليست بمعزلٍ عن توصيف الفعل بالطاعة أو المعصية. فإنْ بكيتُ في صلاتي، وفي جوف الليل مثلاً، لاعتباري بآيةٍ من آيات الله، أو استذكاري لذنوبي في مقام خشية الله، أو ذرفتُ الدمع حزناً على ما حلّ بالمولى أبي عبد الله عليه السلام، ونحو ذلك، فهذا يعدُّ من الطاعات والقربات. وتتفاوت هذه الطاعة علوّاً وسموّاً بمقدار خلوص نيّة العبد. وهكذا الحال في التباكي، إذا كان ناشئاً عن حالةِ حزنٍ مع جمود العين عن ذرف الدموع، لكن أراد المتباكي تهييج حزنه لعلّ العين تلين، فتذرف دموعاً تُغْسَلُ بها النفس عن أدران الذنوب. أو كان لغرضٍ مشروعٍ كامتثال أوامر الشارع في التباكي على ...

الدين معاملة.. كلمة حق يراد بها باطل!

صورة
ونحن نمر بالأشهر العبادية الثلاث وعلى مقربة من أجلّها وأفضلها الذي أنزل فيه القرآن نميل إلى الأعمال العبادية المقرّبة لله عز وجل، والمفترض بهذه الأعمال أن ينعكس أثرها بالتوبة عن ارتكاب المعاصي والذنوب، لكن برزت لنا حالتان غريبتان: الأولى/ تجد رجل لا يعير الواجبات اهتماماً بالغاً، ويسرف في ارتكاب الكبائر والإصرار على الصغائر، ويخدر نفسه اللوامة بأن الدين معاملة، وهذه الذنوب بينه وبين ربه وليست في حق العباد والله غفور رحيم، وباب التوبة مفتوح، ويطنطن بعبارة (أهم شي الأخلاق) كالببغاء متباهياً قائلاً: أنا لم أضايق فلان ولم أظلم فلان، وبهذه الأعذار تجده ينغمس في العلاقات المحرمة، أو كما تجد بعض النساء غير المحجبات يرددن بأن العفاف ليس بالعباءة والقماش وكم من محجبة فاجرة، فتخلع الحياء وتدوس على آية الحجاب بهذه الأعذار الواهية.  وكم وكم تجد مجاهرة بشتى الكبائر تحت هذه الأعذار الواهية ومحاربة لحكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المذكور في القرآن ( كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ) والروايات الشريفة كما و...

العدالة في الفقه الإمامي

صورة
اختلف الفقهاء في حقيقة العدالة، ونذكر أشهرها وهما رأيان: 1) ملكة نفسانية راسخة باعثة على ملازمة التقوى من ترك المحرمات وفعل الواجبات. 2) الاستقامة في العمل وتتحقق بترك المحرمات وفعل الواجبات ولو بتكلف بالالتزام بذلك، ولا فرق في المعاصي في هذه الجهة بين الصغيرة والكبيرة. الذنوب الكبائر والصغائر: هناك خلاف في عدد الكبائر، فمنهم من قال هي كل ما توعَّد الله (تعالى) بها النار للفاعل، ومنهم من لم يشترط ذلك، فكانت عددها سبعة في رأي وسبعون في رأيٍ آخر، وفي رأيٍ آخر ثلاثة عشر والحاصل هي محل خلاف. وقيل أن كل الذنوب كبيرة، فلاتوجد ذنوب صغيرة وذلك بلحاظ أنها مخالفة للخالق؛ فهي كبيرة لأنها معصية لجبار السموات والأرض، وصغيرة بلحاظ أنها تقابل عظمة الباري. وتقسيمها إلى كبيرة وصغيرة بالنسبة إلى بعضها كالزنا فإنها كبيرةٌ بالنظر إلى النظر المحرم. الإصرار على الذنوب الصغائر: هناك تفسيران للإصرار على الذنوب الصغائر الأول: هو التمادي في ترك فعل الخير أو الاستثقال في فعل الخير، كترك الدعاء. الثاني: هو الإصرار على الذنوب الصغيرة وتكرارها دون توبة أو الإصرار على الذنب والنية ع...