المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف عقل

معنى قوله (ع): كونوا أحرار

صورة
سأل أحد المؤمنين: ورد في في السير أنّ الإمام الحسين عليه السلام قال يوم عاشوراء: (وَيْحَكُمْ يَا شِيعَةَ آلِ أَبِي سُفْيَانَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ دِينٌ وَكُنْتُمْ لَا تَخَافُونَ الْمَعَادَ فَكُونُوا أَحْرَاراً فِي دُنْيَاكُمْ وَارْجِعُوا إِلَى أَحْسَابِكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْرَاباً فَنَادَاهُ شِمْرٌ فَقَالَ مَا تَقُولُ يَا ابْنَ فَاطِمَةَ قَالَ أَقُولُ أَنَا الَّذِي أُقَاتِلُكُمْ وَتُقَاتِلُونِّي وَالنِّسَاءُ لَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ فَامْنَعُوا عُتُاتَكُمْ عَنِ التَّعَرُّضِ لِحُرَمِي مَا دُمْتُ حَيّاً)، وكأنّ شمراً لم يفهم بدايةً ما قال إمامه، وما هو مقصوده من كونهم شيعة آل أبي سفيان، ومعنى أن يكونوا أحراراً، ومعنى الحرية في الدنيا، وكيف أرجعه إلى نسبه، وما قصد الإمام بذلك؟ وكيف يزعم أنه من العرب؟! فأردف اللعين قائلاً: (ماذا تقول؟). فسّهل عليه الإمام عليه السلام حديثه، وهو منعهم عن حرمه. هل حقيقة كانوا لا يعلمون أنّ هناك معادا؟ وأنهم ليسوا من العرب؟ وهل أنّ الشمر لا علم له بكونه من شيعة أبي سفيان، ليستفهم من الإمام عليه السلام ماذا يقول؟ والجواب: ☆ لا بدّ من بيان ال...

الدمعة الساكبة لا الدمعة الواعية

صورة
البكاء تعبير عن حالة عاطفية، والعاطفة لا تخضع في تجليها ومظهرها إلى حالات العقل كما في سائر الأفعال المقصودة؛ فالحزن حالة اندفاع  للتعبير عن شعور باطني يكتسح النفس مُظهرًا كل ما فيها. والشعور العاطفي هو وليد اللحظة والسليقة وليس ثمرة التخطيط والسيطرة. إنك لا ترى مكلومًا يختار قضية نواحه، ولا ترى حزينًا يخزن حزنه لقضية ينتظر استحقاقها، ولا ترى مفجوعًا يختار هيئة تفجعه، ولا ترى دمعة تختار توقيتها ومحركها .. فالحزن وتجليه لا يحتاج إلى تبرير. إن أفعال الحزن والجزع والتفجع ليست خاضعة للحسابات المنطقية ولا هي واقعة تحت مظلة التأمل العقلائي إنما هي حالات وأطوار تتشكل بحجم انفجارها في النفس فتظهر على الجوارح بقدر طاقة انفجارها. دعوات الدمعة الواعية، والحزن الهادف وأمثالها من دعوات تدعو إلى إخراج الحزن من حالته وتحويله إلى مشهد تمثيلي يوظف حالات النفس لأجل قضايا سياسية أو اجتماعية هو سلب لهذا التفجع والجزع، وتحويل الحزن من حالته العاطفية المعبرة عن واقع الحال إلى رياء يستورد مظاهر الحزن دون الحزن ذاته ليستغلها في التسويق لمشاريعه أيًا كانت هذه المشاريع: سياسية أو اجتماعية أو ن...