المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف دين

منافيات المروءة

صورة
تظهر لنا بين فينةٍ وأخرى سلوكيات من أشخاص نَصفها بعدم المناسبة مثل: شخص بلباس ديني يعزف على البيانو، وآخر ينشر صورته وزوجته، وثالث ينشر رسم امرأة يظهر صدرها، و رابع وخامس والقائمة لا تنتهي. ولا يتوقف ذلك على سلك معين كطلبة العلم والمشايخ، بل يتعدّاه إلى كل أفراد المجتمع خصوصًا ممن لهم مكانة ووجاهة في المجتمع، وإن تفاوتت درجات ذلك. ولا ريب بأن سيرة العقلاء قائمةٌ على تقبيح صدور بعض الأفعال من بعض الأشخاص، وما فتأت سيرتهم على النُصح للآخرين بأن هذا الفعل يناسبك وذاك لا يناسبك، وعلى هذه السيرة مضت الشريعة أيضًا، ولذا نرى القرآن يخاطب نساء النبي (صلى الله عليه وآله) بقوله: ﴿يا نِساءَ النَّبِيِّ لَستُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ ...﴾ وهذا المقدار من المسألة مما لا يُنكر، وإنما الكلام في أمرين: ١- من الذي له الحقّ في تمييز ما يناسب و ما لا يناسب؟ ٢- ما هو الأثر الذي يترتّب على الإتيان بما يخالف المروءة؟ أما السؤال الأول فذكروا أن الحاكم في ذلك هو أعراف كل بلدٍ، بمعنى أن ما يُعدّ عيبًا في عرف بلدك فإتيانك به يكون قبيحًا ومخالفًا للمروءة، ومن الواضح أن هذا يختلف من بلد لآ...

معنى قوله (ع): كونوا أحرار

صورة
سأل أحد المؤمنين: ورد في في السير أنّ الإمام الحسين عليه السلام قال يوم عاشوراء: (وَيْحَكُمْ يَا شِيعَةَ آلِ أَبِي سُفْيَانَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ دِينٌ وَكُنْتُمْ لَا تَخَافُونَ الْمَعَادَ فَكُونُوا أَحْرَاراً فِي دُنْيَاكُمْ وَارْجِعُوا إِلَى أَحْسَابِكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْرَاباً فَنَادَاهُ شِمْرٌ فَقَالَ مَا تَقُولُ يَا ابْنَ فَاطِمَةَ قَالَ أَقُولُ أَنَا الَّذِي أُقَاتِلُكُمْ وَتُقَاتِلُونِّي وَالنِّسَاءُ لَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ فَامْنَعُوا عُتُاتَكُمْ عَنِ التَّعَرُّضِ لِحُرَمِي مَا دُمْتُ حَيّاً)، وكأنّ شمراً لم يفهم بدايةً ما قال إمامه، وما هو مقصوده من كونهم شيعة آل أبي سفيان، ومعنى أن يكونوا أحراراً، ومعنى الحرية في الدنيا، وكيف أرجعه إلى نسبه، وما قصد الإمام بذلك؟ وكيف يزعم أنه من العرب؟! فأردف اللعين قائلاً: (ماذا تقول؟). فسّهل عليه الإمام عليه السلام حديثه، وهو منعهم عن حرمه. هل حقيقة كانوا لا يعلمون أنّ هناك معادا؟ وأنهم ليسوا من العرب؟ وهل أنّ الشمر لا علم له بكونه من شيعة أبي سفيان، ليستفهم من الإمام عليه السلام ماذا يقول؟ والجواب: ☆ لا بدّ من بيان ال...