المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف المهدوية

بشارة السماء (1): المهدوية ومنهج الإشكال العلمي

صورة
عبر قرون متمادية، طرحت الفرق المخالفة للتشيع إشكالات كثيرة على الاعتقاد بالإمام الثاني عشر، ولا ينبغي أن يكون كم الإشكالات مفاجئاً للناظر، فالمسألة ليست بالكمّ، وإنما في الكيف ومدى ملاءمة المنهج العلمي الذي تنبسط من خلاله وتتفرع منه. والبديهي أن ليس كل هذه الإشكالات على ذات النسق من الجديّة والاهتمام، فالتساؤلات حول الأصل العقلي للإمامة أو الامتداد التاريخي لهذا الاعتقاد ربما تكون تساؤلات جادة، ولكن أن يتناول مسلمٌ مسألة طول عمر الإمام كإشكالٍ جاد فهنا تبدو العبثيّة في أجلى صورها، أو أن ينظر الباحث إلى الواقع ثم يحاول تصوير الفكرة المخالفة على أنها منقوضة به دون وجود دليل يرجّح، فهذا عبث أيضاً، ومنه ينكشف أن هذا المتكلم لا يملك سوى الادعاء وهو سهل! صناعة الإشكال ينبغي أن تكون منطلقة من الأصل العلمي المحكَم، لا بممارسة العبث وفرض استحسانات ظنية، فعلى سبيل المثال: إن فكرة «المُخَلِّص» موجودة في الأديان السابقة. فهنا تجد العبثي يطرح إشكالاً استحسانياً وهو أن فكرة المهدي مجرد إرث من خرافات الحضارات السابقة. هل ترى هذا دليلاً؟! هل مجرد توغل الفكرة في التاريخ البشري يلازم كونها خر...

ماذا تعني مفردة (الغلام) التي أطلقت على الإمام الحجة؟

صورة
الشيخ حسين المياحي أراد بعضهم التشكيك بولادة الإمام الحجة (عج)، فذكر روايةً من كتاب الغيبة للطوسي قائلاً: «بين عُمر الزهراء (ع) وعمر حفيدها المهدي (ع) مفارقات!!!»، قال هذا البعض: «يروى أن جماعة من شيعة الإمام العسكري (ع) ألحوا عليه بأن يخبرهم عن شخص الخلف من بعده وكان في مجلسه أربعون رجلاً ومنهم ما يصطلح (كذا) عليه بالسفير الأول، وفي الأثناء خرج عليهم «غلام كأنه قطع قمر أشبه الناس بأبي محمد (العسكري) (ع) فقال (لهم العسكري ع): هذا إمامكم من بعدي وخليفتي عليكم أطيعوه، ولا تتفرقوا من بعدي فتهلكوا في أديانكم... إلخ»، ثم علق قائلاً: «وحيث إن مفردة «الغلام» تطلق عادة على الصبي المميز والذي يترواح عمره ما بين 10 ـ 15 سنة كما صرح بعضهم بذلك!!، بينما كان عمر المهدي (ع) حين وفاة والده (ع) حسب فرضية ولادته لا يتجاوز الخمس سنوات ... وقع البحث حينذاك في تفسيرها... » إلى آخر كلامه، وقد وصف هذه الرواية بأنها مكذوبة موضوعة وأنها من قبيل «نحت الأدلة بعد الوقوع». أقول: لسنا معنيين أيضاً بتكذيبه الرواية جزافًا دون دليل، فقد كُذبت الأنبياء والرسل، وكُذب القرآن الكريم، ولا بتفسيرات من فسره...