المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف الفقاهة

إثارة حول «فتح باب الاجتهاد»

صورة
كثيراً ما يُقال: إنّ فقهاءَ الشيعة متفقون على فتح باب الاجتهاد، ولكنّك إذا خالفتهم في النتائج سرعان ما يقفون ضدك، وربما أصدروا الفتاوى بحقّ الآخر بالضلال والانحراف.  وهذا الإشكال ناتجٌ عن سوء فهم عملية الاجتهاد، ويمكننا أن نشير إلى نقطتين في هذا المقام ليتبيّن وهن هذه المقولة: - النقطة الأولى: أن عملية الاجتهاد وإن كانت متاحةً لمن يمتلك مؤهلاتها، إلا أن لها مضماراً محكوماً بقوانينَ لا يمكن للمجتهد أن يتجاوزها، بحيث لو تجاوزها كان منحرفاً عن جادة الصواب، وهذا النوع من التقنين نظامٌ عقلائيٌّ، فمثلاً: لو أن حاكماً خوّلَ جهةً معينةً في قرية أن تعد الطعام للناس، وأن «يجتهدوا» في صناعة الأطعمة المفيدة، فبلا شك أن هذه الجهة وإن كانت قد فتح لها باب الاجتهاد في صناعة الطعام، إلا أنّها مقيدة ب«أصول الطهي» دون أن تخلَّ بالغرض المقصود، لا أنها مخولة لفعل كل شيء يظهر معه تجاوز قوانين الطهي بما لا ينسجم مع ثوابت تلك العمليّة، وهكذا هو الحال في الاجتهاد، فعندما يُفتح باب الاجتهاد للمجتهد، فهو مُلزَمٌ بأن يجتهد بشكل لا يتنافى مع أصول تلك العملية وأدواتها، فمثلاً لو زعمَ شخصٌ عدم صحة حدي...