المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف الرسول

سخرية من حديث السفرجلة

صورة
طُرح سؤال: بعضُ مَنْ يُحسب على المثقّفين يتناول روايةً عن السفرجل، بأنّه: (يزيل همّ الحزين كما تُزيل اليد عرق الجبين)، وألّف عليها قصّةً هزليةً، فيها الكثير من الاستهزاء بشأنِ الدين، خلاصتها: أنّه كان في أوّل وعيه يقرأ كتباً دينية، وكان يصدّق ما يقرأه كأكثر أغبياء هذا الزمن. فقرأ رواية السفرجل المتقدّمة، وكاد أنْ يموت بغصّته بدل أنْ يزيل الهمّ عن قلبه. كيف يمكن لنا أنْ نتعامل مع هذا الكلام؟ وهل رواية السفرجل هذه صحيحة؟ والجواب: القسم الأول: ☆ بدايةً، وقبل الحديث عن أخبار السفرجل وما شابهها من أخبار تتحدّث عن خصائص الخضار والفواكه. ينبغي أنْ يحسم كلّ واحدٍ منّا أربعة مطالب قبل أنْ يتعاطى مع هكذا نوعٍ من الأحاديث: ¤ الأول: لا يشكّ أحدٌ مِمّن له أدنى فهم أنّ للفواكه والخضار والأعشاب خصائص لو استفيد منها بطريقةٍ مناسبةٍ لأثمرت تلك الخصائص نفعاً لبني البشر، وعلم الطبّ قديماً وحديثاً قائمٌ على دراسة تلك الخصائص والمنافع. ولا ينحصر تأثير هذه الخصائص والمنافع على جسد الإنسان، بل للروح والانفعالات النفسيّة حظٌ من ذلك. وكمثالٍ على ذلك ثبت في طبّ الأعشاء الحديث أنّ نبتة ...

مصائب خاتم الأنبياء

صورة
شاءت الحكمة الإلهيّة أنّ تكون الدّنيا دار بلاء وامتحان، وكلّما ارتفع مقام الإنسان اشتدّ بلاؤه، وكلّما قلّ إيمانه خفّ بلاؤه.. روى الشّيخ الكلينيّ بسند صحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال: ذُكر عند أبي عبد الله (عليه السلام) البلاءَ وما يخصّ الله (عزّ وجلّ) به المؤمن، فقال: سُئل رسول الله (صلى الله عليه وآله) مَن أشدّ النّاس بلاء في الدّنيا؟ فقال: « النبيّون، ثمّ الأمثل فالأمثل، ويبتلي المؤمن بعد على قدر إيمانه وحسن أعماله، فمَن صحّ إيمانه وحسن عمله اشتدّ بلاؤه، ومَن سخف إيمانه وضعف عمله قلّ بلاؤه »[١]. وقد ورد في معناه الأخبار المستفيضة، فإنّ عظم البلاء والامتحان على عظم المنزلة والمقام. إذا عرفتَ هذا، فاعلم أنّه مما لا شكّ فيه أنّ خاتم الأنبياء (صلى الله عليه وآله) هو أفضل الخليقة على الإطلاق، فلا مخلوق يضاهيه في الفضل والكمال والقرب من الساحة الرّبوبيّة. بل ضلّت العقول وحارت الألباب وتاهت الأوهام وتصاغرت العظماء عن معرفته حقّ معرفته، وعجزت الأدباء وعييت البلغاء عن وصف شؤونه. وأقرّت الخليقة بأسرها بالعجز والقصور عن الإحاطة به. وقد رُوي عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) أنّه قال: ...

استئذان النبيِّ (ص) لقبض روحه

صورة
هل حقَّاً تُوجد لدينا رواياتٌ عن أهلِ البيت (ع) تدلُّ على أنَّ اللهَ تعالى قد خيَّر نبيَّه الكريم (ص) بين قَبضِ روحِه الطاهرة وبين البقاءِ إلى أمد، وأنَّه (ص) استُئذنَ قبل قَبضِ روحِه فلمَّا أذِنَ قَبضَ ملَكُ الموتِ روحَه الطاهرة (ص)؟ والجواب: نعم ورد ذلك في الروايات الواردة عن أهل البيت (ع): - منها: ما ورد في كتاب من لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق بسندٍ موثَّق إلى أبي بصير عن أبي جعفر (ع) قال: "لمَّا حضرتْ النبيَّ (ص) الوفاةُ نزلَ جبرئيلُ (ع) فقال: يا رسولَ الله هل لك في الرجوعِ إلى الدنيا؟ فقال: لا، قد بلَّغتُ رسالاتِ ربِّى، فأعادها عليه، فقال: لا، بل الرفيق الاعلى.."(1). - ومنها: ما رواه الشيخ الصدوق في الأمالي بسنده عن عبد الله بن ميمون المكي، قال: حدَّثنا جعفر بن محمَّدٍ، عن أبيه، عن عليِّ بن الحسين (ع)، أنَّه دخل عليه رجلانِ من قريش، فقال: ألا أُحدِّثكما عن رسولِ الله (ص)؟ فقالا: بلى، حدِّثْنا عن أبي القاسم. قال: سمعتُ أبي (ع) يقول: لمَّا كان قبل وفاة رسولِ الله (ص) بثلاثةِ أيام هبط عليه جبرئيلُ، فقال: يا أحمد، إنَّ اللهَ أرسلني إليك إكراماً وتفضيلاً لك وخاص...