المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف أولاد زرارة

مغالطات: عدم تناسب المقدمات والنتائج [٣]

صورة
الشيخ محمد جاسم تقدّم أنّ بعض المشككين في شأن الإمامة شكّك في اعتقاد أبناء زرارة بإمامة الكاظم (ع) مستدلاً على أنّهم لم يرووا عنه (ع)، وركّز في منشور آخر له على عبيد بن زرارة لمكانته الخاصّة؛ إذ تقدّم أنّ غيره من أبناء زرارة لم يكن من الفقهاء المعروفين والمكثرين في الحديث، وهنا ينبغي التنبيه على نقطة مهمة تمثّل شاهداً آخر على ما أشرت إليه سابقاً التهافت المنهجي لدى المستشكل، وبيان ذلك: أنّا لو سلّمنا بأنّ عبيد بن زرارة لم يرو عن الإمام الكاظم (ع) رغم حياته وصحته وتوفر الظروف الملائمة، وسلّمنا بحيرة زرارة، وسلّمنا أيضاً بحيرة كبار أصحاب الإمام الصادق (ع) -والتي يعتقد المستشكل أنّها حقيقة تاريخية لنصّ مؤرخي تلك الفترة عليها-، فمع ذلك لا يمكن القبول بعدم اعتقاد عبيد بن زرارة بإمامة الكاظم (ع) اعتماداً على ما يلتزم به المستشكل نفسه، وذلك لسببين: [الأول]: ١ـ إنّ عبيد بن زرارة شخصية شيعية معروفة ومن وجوه أصحاب الإمام الصادق (ع) والمكثرين في الحديث عنه، وهذا ما اعترف به المستشكل وانطلق منه في تشكيكه في اعتقاد عبيد بإمامة الكاظم (ع) حيث قال: (إذا كان عبيد بن زرارة بهذا الحال م...

مغالطات: عدم تناسب المقدمات والنتائج [٢]

صورة
الشيخ محمد جاسم تقدّم أنّ بعض المستشكلين في شأن الإمامة كثر منه الانتقال من بعض المقدمات إلى نتائج مع فقدان الحدّ الأوسط وعدم بيان دليل على هذا الانتقال، ومن أمثلة ذلك ما نشره مؤخراً حول حيرة زرارة. وقد مرّ أنّ كلامه تضمّن أربعة انتقالات غير مستدلة، ولا بأس بالتعرّض إلى حال كلّ واحدة منها: (١). جزم الكاتب بعدم رواية أبناء زرارة ـ عدا واحد لم تثبت روايته ـ عن الإمام الكاظم (ع)، ودليله على ذلك عدم وجود رواية لهم في كتبنا الحديثية. ومن الواضح أنّ هذا الانتقال لا يكون صحيحاً إلا إذا صحّت مقدمة وهي (إنّ من لم توجد له رواية عن أحد الأئمّة في الكتب الحديثية المتوفرة عندنا فهو لم يرو عن ذلك الإمام)، لكن يلحظ على ذلك: أولاً: إنّ هذه المقدمة التي يتوقّف عليها الاستدلال غير صحيحة؛ لأنّ ما وصلنا من الأحاديث هو مقدار ضئيل بالقياس إلى المقدار المفقود من تراثنا، فكيف يمكن الحكم بعدم رواية لأبناء زرارة في ذلك المقدار المفقود؟ فمثلاً: ذكروا أنّ لعبد الله بن زرارة كتاباً في الحديث في حين أنّ ما وصلنا من روايات عن عبد الله بن زرارة أقلّ من أصابع اليد الواحدة، فكيف يستطيع المستشكل أن يحكم ...