المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف شهادة النبي

مع رزية الخميس ...!

صورة
السيد صلاح عبد المهدي الحلو في مثل هذه الأيام الدامعة الحزينة، عندما بكت فيها عيون الفجر أَشعة نهارها، وتأوهَت أَنفاس الشمس بزفير حرقتها، رحل رسول الله (صلى الله عليه وآله). يالترنيمة الآسي التي تشدو بها شفاه الكون، ويالرنَّة الحزن التي ترن في أَسماع الدهر ! لقد رحل فارس الرسالة، والتحق بالرفيق الأَعلى ذلك الرسول . وإِن ركائب الأَلفاظ لتتيه في صحراء وصف ذلك الأَسى الذي ألبس المشاعر ثوب الآلام، وإِن شفاه الكلمات عطشى لماء تلك المعاني التي تحيط بذلك الحادث العظيم؛ لذا دعوني استكشف شيئاً من عظمته كما يحدثنا عنها القران الكريم، ولكن بقدر ما تتسع له عقولنا لا بقدر سعة القرآن، فإنّ كلام غير المحدود من جميع الجهات لا يُحيط به الممكن المحدود من جميع الجهات ... فهل قَدّر الناس الذين عاشروه وعاشرهم، وسمعوه وسمع منهم، هذه الدرة المكنونة من كنوز الكون؟ تعالوا نؤرِّخُ معا قصة رحيله،كيف ودَّعه أَحباؤه وخلصاؤه، وكيف غدر به تلامذته وأَصحابه، وتعالوا نسمعها من ابن عباس كما ترويها آهات نشيجه التي تكسَّرت في صدره، ودموع حزنه التي تتلألأ في عينيه . يقول حبر الأَمة كما روى البخاري ...

مصائب خاتم الأنبياء

صورة
شاءت الحكمة الإلهيّة أنّ تكون الدّنيا دار بلاء وامتحان، وكلّما ارتفع مقام الإنسان اشتدّ بلاؤه، وكلّما قلّ إيمانه خفّ بلاؤه.. روى الشّيخ الكلينيّ بسند صحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال: ذُكر عند أبي عبد الله (عليه السلام) البلاءَ وما يخصّ الله (عزّ وجلّ) به المؤمن، فقال: سُئل رسول الله (صلى الله عليه وآله) مَن أشدّ النّاس بلاء في الدّنيا؟ فقال: « النبيّون، ثمّ الأمثل فالأمثل، ويبتلي المؤمن بعد على قدر إيمانه وحسن أعماله، فمَن صحّ إيمانه وحسن عمله اشتدّ بلاؤه، ومَن سخف إيمانه وضعف عمله قلّ بلاؤه »[١]. وقد ورد في معناه الأخبار المستفيضة، فإنّ عظم البلاء والامتحان على عظم المنزلة والمقام. إذا عرفتَ هذا، فاعلم أنّه مما لا شكّ فيه أنّ خاتم الأنبياء (صلى الله عليه وآله) هو أفضل الخليقة على الإطلاق، فلا مخلوق يضاهيه في الفضل والكمال والقرب من الساحة الرّبوبيّة. بل ضلّت العقول وحارت الألباب وتاهت الأوهام وتصاغرت العظماء عن معرفته حقّ معرفته، وعجزت الأدباء وعييت البلغاء عن وصف شؤونه. وأقرّت الخليقة بأسرها بالعجز والقصور عن الإحاطة به. وقد رُوي عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) أنّه قال: ...

استئذان النبيِّ (ص) لقبض روحه

صورة
هل حقَّاً تُوجد لدينا رواياتٌ عن أهلِ البيت (ع) تدلُّ على أنَّ اللهَ تعالى قد خيَّر نبيَّه الكريم (ص) بين قَبضِ روحِه الطاهرة وبين البقاءِ إلى أمد، وأنَّه (ص) استُئذنَ قبل قَبضِ روحِه فلمَّا أذِنَ قَبضَ ملَكُ الموتِ روحَه الطاهرة (ص)؟ والجواب: نعم ورد ذلك في الروايات الواردة عن أهل البيت (ع): - منها: ما ورد في كتاب من لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق بسندٍ موثَّق إلى أبي بصير عن أبي جعفر (ع) قال: "لمَّا حضرتْ النبيَّ (ص) الوفاةُ نزلَ جبرئيلُ (ع) فقال: يا رسولَ الله هل لك في الرجوعِ إلى الدنيا؟ فقال: لا، قد بلَّغتُ رسالاتِ ربِّى، فأعادها عليه، فقال: لا، بل الرفيق الاعلى.."(1). - ومنها: ما رواه الشيخ الصدوق في الأمالي بسنده عن عبد الله بن ميمون المكي، قال: حدَّثنا جعفر بن محمَّدٍ، عن أبيه، عن عليِّ بن الحسين (ع)، أنَّه دخل عليه رجلانِ من قريش، فقال: ألا أُحدِّثكما عن رسولِ الله (ص)؟ فقالا: بلى، حدِّثْنا عن أبي القاسم. قال: سمعتُ أبي (ع) يقول: لمَّا كان قبل وفاة رسولِ الله (ص) بثلاثةِ أيام هبط عليه جبرئيلُ، فقال: يا أحمد، إنَّ اللهَ أرسلني إليك إكراماً وتفضيلاً لك وخاص...