المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف بلاء النبي

مصائب خاتم الأنبياء

صورة
شاءت الحكمة الإلهيّة أنّ تكون الدّنيا دار بلاء وامتحان، وكلّما ارتفع مقام الإنسان اشتدّ بلاؤه، وكلّما قلّ إيمانه خفّ بلاؤه.. روى الشّيخ الكلينيّ بسند صحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال: ذُكر عند أبي عبد الله (عليه السلام) البلاءَ وما يخصّ الله (عزّ وجلّ) به المؤمن، فقال: سُئل رسول الله (صلى الله عليه وآله) مَن أشدّ النّاس بلاء في الدّنيا؟ فقال: « النبيّون، ثمّ الأمثل فالأمثل، ويبتلي المؤمن بعد على قدر إيمانه وحسن أعماله، فمَن صحّ إيمانه وحسن عمله اشتدّ بلاؤه، ومَن سخف إيمانه وضعف عمله قلّ بلاؤه »[١]. وقد ورد في معناه الأخبار المستفيضة، فإنّ عظم البلاء والامتحان على عظم المنزلة والمقام. إذا عرفتَ هذا، فاعلم أنّه مما لا شكّ فيه أنّ خاتم الأنبياء (صلى الله عليه وآله) هو أفضل الخليقة على الإطلاق، فلا مخلوق يضاهيه في الفضل والكمال والقرب من الساحة الرّبوبيّة. بل ضلّت العقول وحارت الألباب وتاهت الأوهام وتصاغرت العظماء عن معرفته حقّ معرفته، وعجزت الأدباء وعييت البلغاء عن وصف شؤونه. وأقرّت الخليقة بأسرها بالعجز والقصور عن الإحاطة به. وقد رُوي عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) أنّه قال: ...