الغدير غديره
إنّ كل أمّة متحضّرة تفخر بعظمائها وعلمائها الذين تركوا بصمة واضحة وأثرًا باقيًا يخلدهم ويعلي ذكرهم حتى بعد موتهم وارتحالهم عن هذه الدنيا.. ونحن في ذكرى عيد الله الأعظم عيد الغدير الأغر نبارك للعالم أجمع هذا العيد المظلوم والذي لم نعطه حقّه ولو أفنينا أعمارنا جاهدين في إحيائه؛ إذ أنّه المنعرج الخطير الذي حدّد معالم هذه الأمة المحمديّة، وما نعيشه في هذه الأيام من فتن وصراعات ليس إلا نتيجة طبيعية لانحراف الغالبية العظمى من الناس عن الوصية المحمدية الخالدة: ( من كنت مولاه فهذا علي مولاه... ) ومن هنا نقف وقفة وفاء عند أحد العلماء المظلوم حقهم والمهضوم ذكرهم في أوساط الشيعة فضلاً عن غيرهم.. أنّه فريد عصره ونابغة دهره العابد الزاهد الورع التقي العلامة الشيخ عبد الحسين أحمد الأميني التبريزي النجفي (قدس الله روحه الطاهرة) الذي أفنى حياته في كتابة رائعته وسفره العظيم كتاب (الغدير)، هذا الكتاب لم يكتبه العلامة الأميني في ليلة وضحاها، بل كما ينقل ابنه الشيخ رضا الأميني أنّ أباه أفنى في كتابة هذا السفر العظيم 50 سنة أي نصف قرن كامل! بل نقل أنّه كان يستوعب كلّ وقته يوميًا إلا خم...